نحلة عرجاء تحل أزمة العوانس والمطلقات..وشعارالشعوذة:

 الزبون ليس على حق

مكمن الخطورة في عمليات الدجل والشعوذة التي تتم في أغلب الأحوال تحت مزاعم العلاج وفك المربوط وجلب الصيت والثراء . أنها ترتكب من قبل عصابات متخصصة في مثل هذا العمل .. وان كان الأفراد هم الذين يتزعمون فعليا تلك الممارسات فان الأنظار قد تغفل أحيانا جهات وجماعات تمد هذه العصابات بالمدد اللوجستي والفكري واشاعة مزاعم القدرات الفائقة حول رموزها وعناصرها وتسعى هذه الجماعات بما أوتي لها من إمكانيات لإختراق نسيج كل المجتمعات مستغلة جهل بعض قطاعاتها . ويوجه المشعوذون سهامهم الى السطحيين فكرياً وعقائدياً وإن كان بعض"المتعلمين" يقعون تحت حبائلهم بسبب الجشع والطمع وتحقيق الأمنيات غيرالمشروعة ..المجتمعات الواعية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المحاولات العابثة وقد حققت بلادنا بعقيدتها الصحيحة وإرتفاع وعي مواطنيها نجاحات غير مسبوقة في كشف حيل هذه العصابات المشعوذة. ووجهت الجهات الأمنية ضربات قاضية الى خلاياها.. حققت خلايا الدجل والشعوذة أرباحاً غير يسيرة من نشاطها غيرالمشروع وغني عن القول أن بعضها أكتنزت الأموال بالعملات الأجنبية وضاعفت  أرصدتها ..ولم توجه عصابات السحر سهامها كما سلف القول الى قطاعات بعينها .. بل امتدت لتشمل قطاعات تعتبر في خانة المتعلمين والمثقفين ان صح القول .. ودخلت الى القائمة عناصر مختلفة من المجتمع وسقطت في الفخ .. ويمكن للبعض منح بعض التبريرات لهذه العناصرالتي تدفع الغالي والنفيس لتحقيق أمنياتها في العلاج والثراء والطموح العالي الا انها تبريرات مردودة.. طوال الفترة الماضية تصدت الجهات المعنية بمثابرة وعزم على اوكارالدجل والشعوذة وألقت القبض على رموزهاوعناصرها وقدمتهم الى العدالة وكشفت التحقيقات عن حقائق مذهلة وأساليب في غاية المكر للايقاع بالضحايا .


باحثة عن شباب دائم


قدم نحلة عرجاء لحل مشكلة العنوسة


                         في زيارة مشعوذ          

 شعوذة معاكسة!
في سبيل كسب المال والتربح بأي ثمن مهما كان فان المشعوذين يجهدون انفسهم لخلق الفتن والقلاقل بين الأزواج حتى تزيد تجارتهم ، فهم لا يعيشون الا في وسط فيه من الأزمات والاختلافات الشيء الكثير.. ويروي أحد المخدوعين أن سيدة في مقتبل العمرذهبت لاحدهم تطلب التوفيق بينها وبين زوجها الشاب وتعمد المشعوذ في عمل سحرلتفرقة الاثنين وحدث الانفصال وبات المشعوذ يكسب الآلاف والسيدة الشابة تروح وتجيء راغبة في أن يعود لها طليقها..مثل أي مجتمع واجه مجتمعنا صنوفا من أشكال الشعوذة والسحر، وقام عدد من هؤلاء بابتزاز الناس تحت مزاعم مضاعفة الاموال وفك المربوط التقريب بين القلوب ، والاضرار بالغير.. الا ان مثل هذه الحالات برغم سعتها فقد ظلت محدودة بزمانها ومكانها وظروفها.. ومؤخراً تم تشكيل لجنة لمعالجة قضايا السحر وتمكنت الجهات الامنية من ضبط عشرات من هؤلاء وتحد ثت الصحف بين يوم وآخرعن سقوط دجال والاطاحة بساحر، وفي محافظة القريات ضبط أحدهم متلبسا بالسحر واعترف امام الجهات المعنية انه ورث المهنة اباًعن جد .. عثرت الجهات المعنية في الموقع على طلاسم وتمائم ومواد غذائية منتهية الصلاحية وفاسدة ..ومن الغرائب ان الرجل اعترف بأنه كان يمارس صنوفا من سحرالاذى على زوجته!
 

 

 

يقول عضوفي هيئة الامربالمعروف والنهي عن المنكرمن واقع تجاربه الواقعية في حملات الدهم والمتابعة والرصدان السحرة يستخدمون اجزاء بشرية في عملهم.. مثل الاظافر وخصل الشعروقطعا من الملا بس .. ولا أحد يعلم مصادرها وطرق الحصول عليها .  
  النحلة العرجاء
وصفات الزواج التي يستخدمهاالمشعوذون تستخدم أعشاباً غريبة الأسماء ..وطلبات لا قبل لأي عاقل فطن بها ، ولقد بحثنا في القواميس ومفردات الضاد عن أصول هذه المسميات ولم نجد لها اثراً، واتضح انها مفردات يتداولها اولئك الناس الذين وطنوا أنفسهم على خداع الآخرين .ويقال ان بعض متاجرالأعشاب وباعتها يعرفون هذه المفردات بالاتفاق مع بعض المشعوذين.ومن شا كلة الطلبات عين نمررمادي اللون ، قرن ماعزأسود وأبيض ، وقدم نحلة عرجاء ويدعي المشعوذ قدرته الخارقة على حل مشاكل العوانس، وتحضير العرسان لهن في غضون أيام قلائل .

 الزبونة ليست على حق
كثيرات ِمن مَن فاتهن قطار الزواج صدقن مزاعم وأوهام المشعوذين ، واستجلبن كل غريب من عشب واظفار حيوانات من مجاهل أفريقيا..ولما لم تتحقق آمالهن ذهبن شاكيات باكيات.. ورد عليهن المشعوذون بأن الخطأ في الزبون ! ويمتلك الكذابون المحتالون اجابات جاهزة على
 

 

 شا كلة ان الزبون لم ينفذ التعليمات بدقة .. وان المواد الخام المستخدمة في عملية تحضيرالوصفة مغشوشة وغيرأصلية ومقلدة !
 النساء القرود
الغوص في عالم السحرة والكهنة لا تخلومن عجائب ومفارقات ولاسيما في الآليات التي يتبعونها لحبك الدور، وإتقان التمثيليات لبث الوهم في نفوس من يقعون في حبائلهم ، وتعتبر الاحجبة والتمائم والطلاسم الغريبة أهم مفصل في هذه المهنةغيرالمشروعة .. ومن الطلبات الغريبة للمشعوذين الكشف عن إسم الأم ومبررهم في ذلك أن ذلك يؤدي الى سرعة انجازالعملية وإتمامها في الوقت المناسب..وقدلاحظ الناس كذلك استخدام الكهنة والعرافين لمفردات في غاية الغرابة وتختلف الجمل الغريبة بحسب حالة المرض ولعل أكثرها إستخداماً "أن تراني قمرا
في عينك وتعيش لي ولأولادي عبداً"وهي تكتب لوصفات النساءالباحثات عن قلوب أزواجهن..والواضح من العبارات
انهاأمنيات نسويةلتغبيش"وعي"ونظر"الرجل"وفي الإتجاه المعاكس يورد المشعوذون عبارات مضادة منها على سبيل المثال( لا تشعربغيري انثى وترى باقي النساء قروداً ).تلف هذه الكتابات في تمائم وأحجبة وأقمشة ويودع السحر المربوط في مكان لا يصله بشر ولا تمسه أيدٍ.. وفي أغلب الأحوال يرمي "العمل" في البحر
أو يدفن في التراب بأحد أركان المنزل !


                              بقلم/ فالح الذبياني
                    جريدة عكاظ - العدد 14163
          

أخبر صديقك عن هذة الصفحة