|
إن أعمال
الشعوذة والكهانة تضرب اليوم بأطنابها في مجتمعات المسلمين في
شرقها لغربها .. وفي مجتمعاتنا العربية استطاع كثير من الأدعياء
استغلال جهل الكثيرين لتحقيق الثراء والتكسب من خلال أعمال
الشعوذة والدجل والكهانة بما يحقق لهم ثروات لا يحلمون ببعضها .
لقد استغل هؤلاء المشعوذون ضعف إيمان بعض الرجال وكثير جداً من
النساء غرهم في ذلك امتحان وضعهم الله فيه يختبر صبرهم وتمسكهم
بأوامره ، ولكن حب الدنيا والجهل جعلهم يركضون وراء هؤلاء
الدجالين .
ومما يؤسف له إن هناك من المواقع الإلكترونية التي بدأت تستقطب
هؤلاء الجاهلين وتجرهم إلى مزالق الشرك وإن كان قد قفلت بعضها
بواسطة الرقابة على المواقع الإلكترونية إلا أن المكاسب المادية
التي تحققها هذه المواقع جعل أصحابها يحرصون على فتح المزيد منها
مما يصعب متابعتها .
والمؤلم أكثر أن كثيراً من أبناء مجتمعاتنا ما زالوا يتصلون على
برنامج يختص بالكهانة على إحدى القنوات العربية ويقرأ لهم بختهم
على ( الكرة البلورية ) مقابل مئات الريالات يبتزها منهم .. غير
استعداده لأن يأتي لأي شخص يريده في هذا البلد .
وفي الكويت أظهر استطلاع للرأي أن نسبة 15% من عينة الدراسة وهم
من طالبات الجامعات ( يؤمن ) بالأبراج ويحرصن على متابعتها عبر
المجلات أو القنوات الفضائية أو الإنترنت ، وإن كانت على يقين إن
النسبة أعلى من هذه ليس في الكويت فحسب بل في كل الخليج والدول
العربية الأخرى ، بل والعالم أجمع ..
إن العقل السليم ليستدل قطعاً على بطلان أعمال الشعوذة والكهانة
وسخافتها ، فكيف وقد حذرت النصوص الشرعية من الذهاب إليهم ومن
تصديقهم ، ففي المسند والسنن عن أبي هريرة والحسن عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال : " من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول
فقد كفر بما أنزل على محمد " .
وفي صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي أنه عليه الصلاة والسلام قال :
" من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة
أربعين يوماً " .. أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
عكاظ – العدد
13522
علي الخريمي – جدة
|