|
نظرة في عالم الغرب |
||
| إذا نظرنا في عالم الغرب اليوم ، فإنه يذهلنا التقدم الهائل الذي بلغة أولئك الأقوام . لقد حلّق البشر في أجواء الفضاء . ولم يكتفوا بذلك ، بل غادروا أجواء الأرض إلى كواكب أخرى . فحطوا رحالهم فوق القمر ، وأرسلوا مراكبهم تجوب كوكب المريخ والزهرة وغيرها من العوالم البعيدة .
وقد غرقت تلك المجتمعات في مستنقعات الشهوات .. فالإباحية ، والشذوذ الجنسي ،
والعبء من الخمور والمخدرات ، وتفشي الجريمة قد أثمرت هذه البلايا ثماراً
مُرة . فقد انتشرت الأمراض الجنسية ، وأوجدت أمراضاً عجز علمهم وطبهم عن
علاجها . فالأمراض الجنسية بلغت المئات ، وتوج الإيدز تلك الأمراض . فهو مرض
قاتل فتاك ، يهد الجسد ، ولا يغادره إلا بعد أن يصبح جثة هامدة . وقد بذلت
الأموال الطائلة لتحقيق العلاج – ولا علاج . لقد باض الشيطان وفرخ في تلك الديار ، وصد الناس عن الهدي الذي جاء من عند الله ، فشقي أولئك القوام بعلمهم وتقدمهم . وكان ثمار الإعراض عن الوحي السماوي الشقوة التي تصاحب كل مُعرض عن الدين الحق : { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا ونَحشُرهُ يوم القيامة أعمى (124) } (طه : 124) إنك ترى المعيشة الضنك هناك في أجيال التافهين من الهيبيز ، ومدمني المخدرات ، وثمار أولاد السفاح الذين تمتلئ بهم الملاجئ ، وفي السجون التي تموج بالمجرمين من كل الألوان ، وفي عصابات الإجرام التي أخذت تفوق الدول ثروة وسلاحاً وتنظيماً ، وفي حياة الفسق والفجور ، في نوادي العراة ، وعلى شواطئ البحار ، ومواخير الليل . إنها ظلمات بعضها فوق بعض ، تكاد تأتي على الأخضر واليابس وتهد الفرد والأسرة والمجتمع . وكل ذلك ينادي بالناس أيها الحيارى التائهون عودوا إلى الله ومنهجه ، كي تصلح دنياكم وأخراكم .. والله المستعان .
|