فتاة ووالدتها تسحران شاباً ثرياً فسرق مال والده
| تعلموا كيف تعالجون أنفسكم بأنفسكم من السحر في هذه الحلقة من " المسكوت عنه " سوف نعرض لكم كيفية علاج السحر والرقية الشرعية وكيفية علاج المسحور وجوانب أخرى كثيرة متعلقة بموضوع السحر بالذات .. وحكم الذهاب إلى السحرة بحجة علاج السحر فقط .. فإلى هذه الحلقة من " المسكوت عنه " بكل حكاياتها وتفاصيلها .. لتتعرفوا على طريقة علاج المسحور لنفسه .. الـمـصـادفــة الـعـجـيـبــة الشاب ( مهند.ع ) يروي قصته لي عن طريق البريد الإلكتروني فيقول : أنا شاب ملّ من الحياة ولم أجد طريقاً للخروج من هذا الملل .. وقصتي ليست مزاحاً ولا هي قصة عادية تعرض لها شاب فقط ، إنما هي قصة حقيقية .. فأنا شاب ابلغ من العمر 24 عاماً ، أحببت فتاة وقد أصابني في حبها مرض خطير وهو السحر .. أنا أقول ذلك وأنا متأكد لأنني تعرضت لأعراض أجمع الكثيرون على أنها من السحر .. هذه الفتاة وأمها لم تكونا تحبانني أبداً بل كانتا تريدان الحصول على مالي وقد لجأتا إلى السحر ، وقد حصل بيني وبينهما خلاف وقد أدى هذا الخلاف إلى أن توعدتني الأم بأن تجعلني أشكو من أشياء كثيرة وأن أكون طوعاً لأمرها بأي شيء تطلبه مني من مال أو خلافه ، وقلت لها : لا يهمني وافعلي ما شئت ، ولم يخطر في بالي وقتها بأنها ستنفذ تهديدها لي وتسحرني ، وقد عرفت بطريقتي إنها بالفعل ذهبت لساحر ليعمل لي عملاً . بعد فترة من الزمن بدأت أسمع ضجيجاً وأحس بالتعب الكثير ، أحسست برأسي يؤلمني كثيراً في ظروف لا أدري من أين يأتيني الوجع فيها ، وأحسست بألم شديد في معدتي .. ألم أشعر من شدته برغبة في الانتحار وقتل نفسي في بعض الأحيان والعياذ بالله . ولا أخفيك فمن كثرة التعب الذي أصابني ذهبت عند سحرة كثيرين ، كان يقول لي كل واحد منهم : أنت يأتيك صداع كبير في رأسك .. أنت يأتيك ألم شديد في معدتك .. وكانوا يصفون لي أشياء كثيرة من بينها ما يسمونه بالحجاب . ومع ذلك لم آخذ شيئاً من علاجهم في يوم من الأيام ، وكان ينتابني خوف شديد من أنه قد يصيبني شيء من هذا العلاج . وفي يوم من الأيام – والكلام لا زال لمهند – حدثت معي حادثة غريبة ، فقد صادفني رجل لا أعرفه ولم أقابله في حياتي ، فإذا به يستوقفني ويقول لي : أنت مهند ؟ .. فقلت له : نعم .. أنا هو .. من أنت ؟ .. فقال لي : أنا أعرف فلانة وبنتها .. يقصد البنت التي أحببتها وأمها . فقلت له : وكيف عرفتني أنا ؟! وأنا في حياتي كلها لم أرك ! فقال لي : أنا أعرفك منذ زمن بسيط ! فقلت له متعجباً : بالله عليك يا رجل .. من أنت وماذا تريد مني ؟ فكانت مفاجأتي عندما صارحني بأن أم الفتاة قد ذهبت إليه في يوم من الأيام وطلبت منه بأن يكتب لها حجاباً بأن ما أملكه في يدي هو لها ، وأن أعطيه لها ولأبنتها فقط .. فوجئت بكلامه وبهذه المصادفة العجيبة ولم أصدقه . ويستطرد مهند حديثه قائلاً : ذهبت إلى الفتاة وقلت لها : إن صارحتني فقد أسامحك وأغفر لك فعلتك أنت وأمك .. فقالت لي كل شيء .. قالت لي بأن أمها عملت لي حجاباً لكي تملكني وتملك ما في جيبي ، علماً بأن الفتاة لم تكن تحبني في يوم من الأيام وأن أمها قد كتبت لها حجاباً أيضاً لكي تحبني أو تمثل عليّ الحب .. علمت بأمرهما .. تحدثت لأمها .. أنكرت وقالت : لا .. أنت مثل ابني وعزيز عليّ ، وأنا لا أفعلها بك .. ولكني لم أصدقها فقد أعترف لي الساحر وأبنتها أيضاً .. لقد عانيت من كثير من الآلام التي أصابتني .. ألم شديد في الرأس .. كان منذ سنتين شديداً جداً ، أما الآن فنوعاً ما أخف .. وألم شديد في المعدة .. وانعدام الرغبة في العمل رغم أنني كنت أحب العمل وأحب التفوق الدائم في عملي.. فأنا رجل أعمال معروف في مدينتي ووالدي معروف كذلك . والتصرف الغريب الدائم قد أزعج أهلي .. فرغم أني لست محتاجاً للنقود والحمد لله ومتوفر لي كل شيء .. ولكن كنت أفعل فعلاً لا إرادياً ولا أحس به ، وهو بأني كنت أمد يدي إلى نقود أبي ، كنت آخذها وأوزعها على أصحابي وأعبث بها من مكان إلى مكان في المحرمات .. ولكن بعد أن يكتشف أهلي أمري أقسم لك بأن كنت أقول لهم : والله العظيم ليس أنا .. ولا أعرف شيئاً .. وأنا صادق لأني كنت أتصرف بطريقة لم أعرف أني أنا من فعلها . عـــلاج الــســحـــر ويعتمد على إبطال السحر بما يأتي :- 1- إبطال العمل : وذلك بإتلاف طلاسم وعقد السحرة إذا عرف موضعها ، وهذا أعظم ما يستعان به على إبطال السحر لأنها تقطع علاقة الساحر بالمسحور نهائياً ، والسحر إما أن يكون مدفوناً في قبر أو في شق أو تحت وسادة أو تحت عتبة دار أو غير ذلك فيبحث عنه ويتلف ، أو مرشوشاً ، وغالباً ما تكون مادة السحر في طريق المقصود إيذاؤه به إما على عتبة داره أو أمام مقر عمله ، فيغسل ويمحى بمادة الرقية أو مشروباً فيعالج بما يضاده من الأدوية . وقد قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – في الفتاوى " ومن علاج السحر أيضاً – وهو من أنفع علاجه – بذل المجهود في معرفة موضع السحر في أرض أو جبل أو غير ذلك فإذا عُرف واستُخرج وأُتلف بطل السحر " . فإن لم يعثر على العمل بالبحث استعان بالدعاء ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين سُحر فدله الله عليها في بئر ذروان ، فلما أتلفها برئ بإذن الله تعالى " . 2- استفراغ مادة السحر من بدن المسحور : وتتم بالحجامة ، وذلك لأن مادة السحر تستقر في الدم حتى تفسده ، واستخراج الدم الفاسد المتعلق به مادة السحر يخفف من أثر السحر وأعراضه ، ويكون ذلك بالحجامة في مواضع الضرر .. يقول ابن القيم في " زاد المعاد " : واستعمال الحجامة على ذلك المكان الذي تضررت أفعاله بالسحر من أنفع المعالجة إذا استعملت على القانون الذي ينبغي . 3- إخراج الجن القائم بالسحر : وهذه أقل أثراً من التي قبلها لأن الساحر قد يرسل جناً آخر ، أو يكرر السحر أو يقويه وذلك إن لم يكن الجن قد أتلفه 4- إتلاف مادة السحر في بدن المسحور : وتتم بالطرق التالية :- أ) التداوي بالماء : يقرأ المريض آيات إبطال السحر على إناء به ماء عذب أو ماء مطر أو ماء من ثلاثة أبؤر مجتمعة يمد بعضها بعضاً ، وكما فعلت عائشة – رضي الله عنها حين اغتسلت من سحر الجارية ، وصحح الأثر شعيب الارنؤوط في شرح السُنة للبغوي . أو ماء من سبعة آبار مختلفة ، لقوله صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته : " هريقوا عليّ سبع قرب من آبار شتى " رواه البخاري . أو ماء زمزم لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس : خير ماء على الأرض ماء زمزم فيها طعام طعم وشفاء سقم " . وآيات إبطال السحر هي : - - سورة الفاتحة . - آية الكرسي ( البقرة : 255 ) . - ( خواتيم سورة البقرة : 285-286 ) . - الآية (102) من سورة البقرة . - سورة يونس ( الآيتان : 81-82 ) . - الآية (69) من سورة طه . - الآيات (118-120) من سورة الأعراف . - قل يا أيها الكافرون . - قل هو الله أحد . - قل أعوذ برب الناس . وطريقة الاستخدام تكون على النحو التالي :- 1- يشرب من الماء المرقي ثلاث مرات يومياً . 2- يغتسل يومياً في مكان طاهر ويلقي ماء الغسل في مكان طاهر . 3- اثناء الاغتسال يدلك الرأس ومواضع الألم مع قراءة الرقية والدعاء عدة مرات . 4- ينضح أركان الغرف يومياً بالماء المرقي . ب ) التداوي بورق السدر : وقد حكي القرطبي عن وهب أنه قال : يؤخذ سبع ورقات من سدر تدق بين حجرين ثم تضرب في الماء ، ويقرأ عليها آية الكرسي ، ويشرب منها المسحور ثلاث حسوات ، ثم يغتسل بباقيه ، فإنه يذهب ما به ، وهو جيد للرجل يؤخذ عن امرأته .. وكيفية الاستعمال تكون على النحو التالي :- 1 - يضرب سبع ورقات سدر خضر ناضجة في كمية من الماء تكفي للشرب والاغتسال في خلاط كهربائي مثلاً أو تدق بين حجرين ، ثم تضرب في الماء . 2 - يقرأ المسحور عليها آيات إبطال السحر السابقة مع تقريب الفم من الإناء أثناء القراءة . 3 - يشرب منه ثلاث مرات يومياً ويغتسل مرة واحدة يومياً . 4 - يدلك منه ثلاث مرات يومياً ويغتسل مرة واحدة يومياً . 5 - ينضح منه في أركان الغرف يومياً . ج) التداوي بورق شجر الشوك : قال ابن حجر في الفتح اخرج عبد الرزاق من طريق الشعبي قال : لا بأس بالنشرة العربية التي إذا وطئت لا تضره ، وهي أن يخرج الإنسان في موضع عضاة فيأخذ عن يمينه وشماله من كل ، ثم يدقه ويقرأ فيه ثم يغتسل به .. وكيفية استعماله تكون بأن يجمع المريض كمية من ورق الشوك ويستخدمها كما في ورق السدر . د) التداوي بتمر العجوة : يداوم المريض بالسحر على أكل سبع تمرات عجوة المدينة ، أو تمر العالية صباحاً على الريق يومياً ، لما روي في المسند عن عائشة – رضي الله عنها قالت : في عجوة العالية أول البكرة على ريق النفس شفاء من كل سحر أو سم . ( رواه أحمد في السند ) . هـ) التداوي بكتابة القرآن بالمداد الطاهر والشرب منه والاغتسال : رخص بعض السلف في كتابة بعض القرآن ويغسله ويسقيه المريض . قال الإمام أبوبكر الخلال : حدثنا عبدالله بن أحمد قال : رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض أو شيء نظيف يكتب حديث ابن عباس رضي الله عنه " لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين " ، " كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ " ، و " كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها " . وقال ابن تيميه : لا يجوز كتابتها بدم الراعف كما يفعله الجهال ، فإن الدم نجس فلا يجوز أن يكتب به كلام الله تعالى .. وطريقته :- نغلي كمية من الزعفران في الماء وتستخدم كمداد طاهر يكتب به آيات الرقية أو في طبعه أو في جام نظيف ، ثم يغسلها في الماء حتى تذوب تماما ، ثم يشرب منها ويغتسل ويرش المنزل ويكرر ذلك يومياً . و) التداوي بزهور النباتات : يجمع أيام الربيع ما قدر عليه من ورد المغازة – الصحراء – وورد البساتين ، ثم يلقيها في إناء ويجعل فيه ماء عذب ثم يغلي ذلك الورد غلياً يسيراً ثم يمهل حتى إذا فتر الماء أضاف عليه فإنه يبرأ بإذن الله ، قال حماد : تعلمت هاتين الفائدتين في الشام . قال ابن حجر : وهو أي حماد من رواة الصحيحين عند البخاري .. وطريقة استعماله على النحو التالي :- 1- تغلى كمية من زهور النباتات المختلفة كالريحان والورد والياسمين والسذاب وغيرها في الماء غلياً يسيراً . 2- يقرأ الراقي آيات إبطال السحر السابقة كثيراً على مغلي ماء الزهور السابقة . 3- يشرب ثلاث مرات يومياً . 4- يغتسل ويدلك مواضع الألم مع الرقية والدعاء اثناء ذلك كثيراً 5- يسقط في الانف بثلاث قطرات مع الاستنشاق كثيراً ويكرر حسب الحاجة . 6- ينضح منه في أركان الغرف . الـسـحـر الـمـأكـول أو المـشـروب تلتصق مادة السحر الخبيثة وما أضيف إليها من أخلاط نجسة ونفثات خبيثة بجدران المعدة ، وتتفاعل مع أخلاطها وتغير من صفاتها وتفسدها حتى إذا ما انتشرت هذه الأخلاط في البدن زاد تصرف الشياطين فيه ، وأضرت به ضرراً بالغاً . قال الإمام ابن القيم : والله سبحانه وتعالى قد يجعل لهذه الأرواح تصرفاً في أجسام بني آدم عند حدوث الوباء وفساد الهواء ، كما يجعل لها تصرفاً عند غلبة بعض المواد الرديئة التي تحدث للنفوس هيئة رديئة ولا سيما عند هيجان الدم والمرة السوداء وهيجان المني ، فإن الأرواح الخبيثة تتمكن من فعلها لصاحب هذه العوارض ما لا تتمكن من غيره ما لم يدفعها دافع أقوى من هذه الأسباب من الذكر والدعاء والابتهال والتضرع والصدقة وقراءة القرآن . ومن أعراض سحر المعدة : - 1- آلام في المعدة ورغبة مستمرة في القيء قد يكون أثناء الرقية بالقرآن . 2- هزال في الجسم ، واضطراب نفسي مع انطواء شديد وعدم الرغبة في الطعام . 3- انبعاث رائحة كريهة من الفم أثناء الرقية أو بعدها أو عند صرع الجن . وطريقة علاجه تكون كالتالي : 1- أول ما يجب على المريض بالسحر أن ينزل فاقته بالله عز وجل ولا ينزلها بأحد سواه ، فإن الله سيقضي حاجته ويسن فاقته عاجلاً أم آجلا ، فلا ييأس وليستعن بالله تعالى ويلجأ إليه بدعاء المضطر والمكروب عسى الله أن يكشف عنه فاقته . 2- لا يخلو السحر المأكول أو المشروب من هذه الأخلاط النجسة : كالصديد والصفراء أو الدم والسوداء أو البلغم . وهذه تعالج بما يضادها ويحللها من الأعشاب الطبيعية . أما نفثات الساحر الخبيثة وطقوسه الشركية ، وطلاسمه فإنها تبطل بآيات إبطال السحر كما تقدم . فــك الـسـحـر بـالـسـحـر سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – عن بعض الناس إذا أصيب له مريض بالصرع يذهب به إلى بعض الأطباء العرب ، وهؤلاء يستحضرون وتصدر منهم حركات غريبة . ويحجبون المريض فترة من الزمن ويقولون : إنه مصاب بالجن أو مسحور ونحو ذلك ، ويعالج هؤلاء المريض ويشفى وتدفع لهم الأموال مقابل ذلك فما الحكم في ذلك ؟ وما الحكم أيضاً في العلاج بالعزائم ، التي تكتب فيها الآيات القرآنية ثم توضع في المادة وتشرب ؟ وقد أجاب – رحمه الله – قائلاً : أما علاج المصروع أو المسحور بالآيات القرآنية والأدوية المباحة لا حرج فيه إذا كان ذلك ممن يعرف بالعقيدة الطيبة والالتزام بالأمور الشرعية ، أما العلاج عند الذين يدعون علم الغيب أو يستحضرون الجن أو أشباههم من المشعوذين أو المجهولين الذين لا تعرف حالهم ولا تعرف كيفية علاجهم فلا يجوز إتيانهم ولا سؤالهم ولا العلاج عندهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً " . أخرجه مسلم في صحيحه . وقوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى عرافاُ أو كاهناً فصدقه بما يقوله فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " أخرجه الإمام أحمد وأهل السُنة بإسناد جيد ، ولأحاديث أخرى في هذا الباب كلها تدل على تحريم سؤال العرافين والكهنة وتصديقهم وهم الذين يدعون الغيب أو يستعينون بالجن ويوجد من أعمالهم وتصرفاتهم ما يدل على ذلك . وفيهم وأشباههم ورد الحديث المشهور الذي رواه الإمام أحمد وأبو داوود بإسناد جيد عن جابر – رضي الله عنه – قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة ؟ فقال : " هي من عمل الشيطان " وفسر العلماء النشرة بأنها : ما كان يعمل في الجاهلية من حل السحر بمثله ويلحق بذلك كل علاج يستعان فيه بالكهنة والعرافين وأصحاب الكذب والشعوذة ، وبذلك يعلم أن العلاج بجميع الأمراض وأنواع الصرع وغيره إنما يجوز بالطرق الشرعية لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا بأس بالرقية ما لم تكن شركاً " وقوله صلى الله عليه وسلم : " عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام " .. أما كتابة الآيات والأدعية الشرعية بالزعفران في صحن نظيف أو أوراق نظيفة ، ثم يغسل فيشربه المريض فلا حرج في ذلك ، وقد فعله كثير من سلف الأمة ، كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم – رحمه الله – في " زاد المعاد " وغيره ، إذا كان القائم بذلك من المعروفين بالخير والاستقامة ، والله ولي التوفيق . تـكـفـيـر ذنـوب الـمـسـحـور ويؤكد فضيلة الشيخ عبدالله المنيع – عضو هيئة كبار العلماء : يجب الإكثار من الأوراد في الصباح والمساء ، ولا سيما الفاتحة والمعوذتين ، وسورة الإخلاص ، وآية الكرسي ، وآخر آية في سورة البقرة ، وسورة تبارك . وننبه إلى أن المريض بعد إرادة الله يسهل شفاؤه إذا كان متعلقاً بالله ، مخلصاً له ، بعيداً عن المعاصي ، وحب الشهوات ، وكثير النوافل ، ومحباً للخير من صدقة وصيام ، مع كثرة الاستغفار . ومن ابتلي بسحر من المسلمين فإن الله سبحانه وتعالى قد يكفر عن ذنوبه ويجزيه خير الجزاء ، لأن الله تعالى لا يظلم أحداً من خلقه ، أما من عمد إلى السحر ، فإن الخذلان والنار في انتظاره والعياذ بالله ، ويبشر الحسرة في دنياه وأخرته .. يقول سبحانه وتعالى { ولا يفلح الساحر حيث أتى } ويقول { ولا يحيق المكر السئ إ بأهله } . |
| عكاظ – العدد 13306 د. محمد الحربي – جدة |
الأكـثر قراءة في الموقع
آخر الأضـــافات


