الصفحة الثانية الصفحة الاولى

صفحة البداية

 

كيفية علاج الأمراض الحسية والمعنوية



وسئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله :

زوجتي أصيبت بمرض معين وأصبحت تخاف من كل شئ ولا تستطيع البقاء وحدها ، وآخر يقول : إنه يشكو نفس الحالة وذلك أنه لا يستطيع الذهاب الى المسجد للصلاة مع الجماعة ، ويسأل عن العلاج حتى لا يلجأ الى الكهان والمشعوذين ؟

فـأجــاب : إن الله جل وعلا ما أنزل داءً إلا وأنزل له شفاء علمه من علم وجهله من جهل ، وأن الله سبحانه وتعالى جعل فيما أنزل على نبيه (صلى الله عليه وسلم) الكتاب والسنة العلاج لجميع ما يشكو منه الناس من أمراض حسية ومعنوية وقد نفع الله بذلك العباد وحصل به من الخير مالا يحصيه إلا الله عز وجل.

والإنسان قد تعرض له أمور لها أسباب فيحصل له من الخوف والذعر مالا يعرف له سبباً بيناً .

والله جعل فيما شرعه على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم) من الخير والأمن والشفاء ما لا يحصيه إلا الله سبحانه وتعالى .

فنصيحتي لهذين السائلين وغيرهما أن يستعملوا ما شرعه الله تعالى من الأوراد الشرعية التي يحصل بها الأمن والطمأنينة وراحة النفوس والسلامة من مكائد الشيطان . ومن ذلك قراءة آية الكرسي . وهي قوله تعالى : ( اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَىُّ الَقيَّوم ) الى آخر الآية وهي أعظم أية في كتاب الله ، وأفضل آية في كتاب الله عز وجل ، لما اشتملت عليه من التوحيد والإخلاص لله عز وجل . وبيان عظمته جلا وعلا ، وأنه الحي القيوم المالك لكل شئ . ولا يعجزه شئ سبحانه وبحمده .

فإذا قرأ هذه الآية خلف كل صلاة ، كانت له حرزاً من كل شر . وهكذا قراءتها عند النوم ، فقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : " أن من قرأها عند النوم لا يزال عليه من الله حافظ ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح ".

فيقرأها الخائف عند النوم وبعد كل صلاة ، وليطمئن قلبه وسوف لا يرى ما يسوءه إن شاء الله ، إذ صدق الرسول عليه الصلاة والسلام فيما قال . وطمأن قلبه لذلك أيقن أنما قاله الرسول (صلى الله عليه وسلم) هو الحق والصدق الذي لا ريب فيه .

وقد شرع الله سبحانه وتعالى أن يقرأ المسلم والمسلمة بعد كل صلاة ( قُل هُوَ اللهُ أَحد ) والمعوذتين ، فهذا أيضاً من أسباب العافية والأمن والشفاء من كل سوء وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن . والسنة أن يقرأ الإنسان هذه السور الثلاث بعد صلاة الفجر ، وبعد صلاة المغرب ثلاث مرات .. وهكذا إذا أوى الى فراشه يقرؤهن ثلاث مرات لصحة الأحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بذلك ، ومما يحصل به الأمن والعافية والطمأنينة والسلامة من كل شر ، أن يستعيذ الإنسان بكلمات الله التامات ، من شر ما خلق ثلاث مرات صباحاً ومساءً " أعوذ ببكلمات الله التامات من شر ما خلق " فقد جاءت الأحاديث دالة على أنها من أسباب العافية وهكذا : " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم " ثلاث مرات صباحاً ومساء ، فقد اخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) أن من قالها ثلاث مرات صباحاً لم يضره شئ حتى يمسي ، ومن قالها مساءً لم يضره شئ حتى يصبح .

فهذه الأذكار والتعوذات من القرآن والسنة كلها من أسباب الحفظ والسلامة والأمن من كل سوء .

فينبغي لكل مؤمن ومؤمنة الإتيان بها في أوقاتها والمحافظة عليه ، وهما مطمئنان وواثقان بربهم سبحانه وتعالى القائم على كل شئ والعالم .



حكم تعليق تمائم من القرآن في العنق





سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

بعض العلماء يكتبون آيات من القرآن على لوح أسود ويغسلون الكتابة بالماء ويشربون وذلك رجاء استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية ونحو ذلك وأيضًا يكتبون على القرطاس ويعلقونه في عنقهم للحفظ فهل هذا حلال للمسلم أم حرام ؟

الـجــواب : أذن النبي (صلى الله عليه وسلم) في الرقية بالقرآن والأذكار والأدعية ما لم تكن شركاً أو كلاماً لا يفهم معناه لما روى مسلم في صحيحيه عن عوف بن مالك قال : كنا نرقي في الجاهلية ، فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال : " اعرضوا عليَّ رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك " وقد أجمع العلماء على جواز الرقى إذا كانت على الوجه المذكور آنفاً مع اعتقاد أنها سبب لا تأثير له إلا بتقدير الله تعالى . أما تعليق شئ بالعنق أو ربطه بأي عضو من أعضاء الشخص ، فإن كان من غير القرآن فهو محرم بل شرك ، لما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي رأى رجلاً في يده حلقة من صفر فقال : " ما هذا ؟ " قال : من الواهنة . قال : " انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً " وما رواه عن عقبة بن عامر عنه (صلى الله عليه وسلم) قال : " من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له " وفي رواية لأحمد أيضاً : " من تعلق تميمة فقد أشرك " وما رواه أحمد وأبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول : " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " وإن كان ما علقه من آيات القرآن فالصحيح أنه ممنوع أيضاً لثلاثة أمور :

الأولى : عموم أحاديث النهي عن تعليق التمائم ولا مخصص لها .

الثاني : سد الذريعة فإنه يفضي الى تعليق ما ليس كذلك .

الثالث : إن ما علق من ذلك يكون عرضة للامتهان بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء والجماع ونحو ذلك .

وأما كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طبق أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران أو غيرهما وشرب تلك الغسلة رجاء البركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية ونحو ذلك فلم يثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه فعله لنفسه أو غيره ولا أنه اذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته مع وجود الدواعي التي تدعو الى ذلك ولم يثبت في أثر صحيح فيما علمنا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنه فعل ذلك أو رخص فيه وعلى هذا فالأولى تركه وأن يستغني عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها مما يعرف معناه ولا شائبة للشرك فيه وليتقرب الى الله بما شرع رجاء التوبة وأن يفرج الله كربته ويكشف غمته ويرزقه العلم النافع . ففي ذلك الكفاية ومن استغنى بما شرع الله أغناه الله عما سواه . والله الموفق.

{ مجلة البحوث الإسلامية فتوى رقم1257 }

حكم عمل حرز من جلد الذئب لطرد الشياطين





سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

بعض الناس عندنا إذا وجدوا ذئباً ميتً قطعوا جلدة وجهه وآذانه ووضعوها حروزاً في بيوتهم ، ويعتقدون أنها تطرد الشياطين ، فما حكم هذا العمل ؟

الـجــواب : وضع هذه الأجزاء من أعضاء الذئب وجلده في البيوت وعلى الأبواب كحروز ، واعتقاد أنها تطرد الشياطين وتمنع دخول الجان – كل ذلك عمل باطل مبتدع لا أصل له من كتاب الله ولا سنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، واعتقاد ذلك يقدح في توحيد العبد ، لأن في ذلك تعلق بغير الله والتجاء واعتصام بغير الله ووضع هذه الأشياء في البيوت وتعليقها على الأبواب فيه نوع من تعليق التمائم ، وتعليق التمائم شرك ، لما رواه عقبة بن عامر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال : " من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له " أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/154) وفي رواية له : " من علق تميمة فقد أشرك " ( 4/156) ، ولما رواه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول : " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/381) وأخرجه أبو داود (4/212) رقم الحديث (3883) ، وابن ماجه (2/1166،1167) رقم الحديث (3530) في سننهما.

فعلى المسلم أن يبتعد عن هذه الأشياء ، وأن يتعلق بالله وحده ويلوذ به ، ويتوكل عليه ، ويلتجئ ويعتصم بالله وحده فهو النافع الضار وحده ، ومن توكل على الله كفاه .

ويُشرع للمسلم أيضاً أن يتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : " من نزل منزلاً فقال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك " . أخرجه مسلم .

{ فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء }

الاضطرابات النفسية لا تعالج بالتمائم



وسئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :

هل يجوز لي أن أعلق تميمة ، حيث إنني أعاني من اضطرابات نفسية ؟

فـأجــاب : لا يجوز تعليق التمائم ، لورود النهي عن ذلك . وتجوز الرقية بالقرآن ، والأدعية ، والأوراد المأثورة وكثرة الذكر ، والأعمال الصالحة ، والاستعاذة من الشيطان ، والبعد عن المعاصي وأهله ، فكل ذلك يجلب الراحة والطمأنينة والحياة السعيدة .

{ الكنز الثمين من فتاوى الشيخ ابن جبرين }



حكم تعليق التمائم والإحجبة



وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :

ما حكم تعليق التمائم والحجب ؟

فأجــاب : هذه المسألة أعني تعليق الحجب والتمائم تنقسم الى قسمين :

أحدهما - أن يكون المعلق من القرآن .

والثاني - أن يكون من غير القرآن الكريم مما لا يعرف معناه ، فأما الأول وهو تعليقها من القرآن الكريم فقد اختلف في ذلك أهل العلم سلفاً وخلفاً ، فمنهم من أجاز ذلك ورأى أنه داخل في قوله تعالى : ( ونُنَزّلُ مِنَ القُرءانِ ما هُو شفَاءُُ ورَحمةُُ للمُؤمِنينَ ) {الاسراء 82} وقوله تعالى : ( كتَابُ انَزلنَاهُ إِليكَ مُبَارَكُُ ) { ص 29} وأن من بركته أن يعلق ليدفع به السوء .

ومنهم من منع وقال : إن تعليقها لم يثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه سبب شرعي يدفع به السوء أو يُرفع به ، والأصل في مثل هذه الأشياء التوقيف ، وهذا القول هو الراجح ، وأنه لا يجوز تعليق التمائم ولو من القرآن الكريم ، ولا يجوز أيضاً أن تجعل تحت وسادة المريض ، أو تعلق في الجدار وما أشبه ذلك ، وإنما يدعى للمريض ويقرأ عليه مباشرة كما كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يفعل .

وأما إذا كان المعلق من غير القرآن الكريم مما لا يفهم معناه وهو القسم الثاني فإنه لا يجوز بكل حال لأنه لا يدري ماذا يكتب ، فإن بعض الناس يكتبون طلاسم وأشياء معقدة ، حروف متداخلة ما تكاد تعرفها ولا تقرأها ، فهذا من البدع وهو محرَّم ولا يجوز بكل حال . والله أعلم .

{ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين )



كتابة آيات قرآنية في إناء يغسله ويشربه



سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله :

هل يجوز أن يكتب للمريض بعض آيات قرآنية في إناء يغسله ثم يشربه ؟

فأجــاب : لا يظهر في جواز ذلك بأس . وقد ذكر ابن القيم رحمه الله : أن جماعة من السلف رأوا أن يكتب للمريض الآيات من القرآن ثم يشربها ، قال مجاهد : لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض . ومثله عن أبي قلابة ، ويذكر عن ابن عباس أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسرت عليها ولادتها أثر من القرآن ثم يغسل وتسقى . وبالله التوفيق .

{ مجموع فتاوي ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم }



حكم الصلاة خلف المتعاملين بالسحر



سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان :

يوجد أناس يحملون القرآن ولكنهم يتعاملون بالتمائم والسحر هل تجوز الصلاة خلفهم أم لا ؟

فأجــاب : الذين يعملون بالتمائم يُنظر في تمائمهم هذه فإن كانت التمائم تتضمن شركاً ودعاء لغير الله واستغاثة بغير الله واستنجاداً بغير الله فإن هذا شرك أكبر مخرج من الملة لأن دعاء غير الله والاستغاثة به بما لا يقدر عليه إلا الله شرك أكبر وهو من السفه والضلال ، أما كونه من السفه فلأنه خروج عن ملة التوحيد التي هي ملة إبراهيم ، وقد قال الله تعالى : ( ومَن يَرغَبُ عَن مِلَّةِ إِبرَاهِم إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفسَهُ ) { البقرة 130 } وأما كونه من الضلال فقد قال الله تعالى : ( ومَن أَضَلُّ مِمَّن يَدعُوا مِن دُون اللهِ من لا يستَجِيبُ لهُ الى يوم القِيَامةِ وهُم عن دُعائهُم غَافِلون وإذَا حُشرَ النَّاسُ كانُوا لهُم أَعداءً وكاَنُوا بِعِبادَتِهِم كَافِرِين ) { الاحقاف 5-6} .

وبيَّن الله عز وجل أن من دعا غير الله فقد عبدوه ، ولكن هذا لا ينفعه لأن هذا المدعو لا يمكن أن يستجيب له ولو دعاه الى يوم القيامة ، فلا أحد أضل ممن يدعو من هذه حاله .

وأما إذا كانت التمائم من القرآن أو من أدعية مباحة فقد اختلف العلماء في تعليقها سواء علقها في الرقبة أو على العضد أو على الفخذ أو جعلها تحت وسادته أو ما أشبه ذلك والراجح من أقوال أهل العلم عندي أنها لا تجوز لأن ذلك لم يرد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وليس من حقنا أن نثبت سبباً لم ترد به الشريعة فإن اثبات الأسباب التي لم ترد بها الشريعة كإثبات الأحكام التي لم ترد بها الشريعة بل إن اثبات السبب هو في الحقيقة حكم بأن هذا السبب نافع فلابد من أن يثبت ذلك عن صاحب الشرع وإلا كان لغواً ، وعبثاً لا يليق بالمؤمن .

{ فتاوى نور على الدرب }