الصفحة الثانية الصفحة الاولى

صفحة البداية

 

بـــــاب الــتـمـائــم



منع تعليق التمائم ولو من القرآن



سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله :

عن الحكم الشرعي فيما يوجد في الأسواق من قطع معدنية على شكل أهلة ونحوها مكتوباً فيها آيات قرآنية تباع لتعلق على الأطفال وغيرهم كتمائم يتقي بها العين والوحشة وغيرهما ؟

فـأجــاب : الحمدلله ، روى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده عن عقبة ابن عامر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال : " من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له " وفي رواية أن رسول الله ((صلى الله عليه وسلم) اقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد ، فقالوا : يارسول الله بايعت تسعة ، وأمسكت عن هذا ، فقال : " إن عليه تميمة " فأدخل يده فقطعها ، فبايعه وقال : " من تعلق تميمة فقد أشرك " .

{ فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم }



حكم وضع خرقة أو قطعة جلد

على بطن الطفل بعد الولادة



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

هل يجوز وضع خرقة أو قطعة جلد أو ما يشبه ذلك على بطن الولد أو البنت وهي في سن الرضاعة والكبير أيضاً ، نحن في الجنوب نضع خرقة أو جلداً على بطن البنت أو الولد الصغير وأيضاً الكبار ، فأرجو الإفادة عن ذلك ؟

الـجــواب : إن كان وضع هذه الخرقة أو الجلد يقصد بها ما يقصد من التمائم من جلب نفع أو دفع ضر فهذا محَّرم ، بل قد يكون شركاً ، وإن كان لغرض صحيح كمسك السرة للطفل عن الارتفاع أو شد الظهر فلا شئ في ذلك .

{ فتاوى العلاج بالقرآن والسنة }



رقية المسحور بتلاوة القرآن



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

يقول كثير من الناس إن أحد الرجال معمول له سحر ويذهبون الى شخص ما لفك السحر فيعمل حجابا وغيره ، ونجد هذا قد فك السحر فعلاً فما رأيكم ؟ وهل الرسول (صلى الله عليه وسلم) سحر فعلاً ؟

الـجــواب : فك السحر بالسحر لا يجوز ، وإتيان الكهان أو إحضارهم عند المسحور لفك ما به من سحر لا يجوز . وتعليق الحجب والتمائم لذلك لا يجوز ، ولو ترتب على ما ذكر فك السحر أحياناً ، ولكن يرقى المسحور بتلاوة القرآن عليه كسورة الفاتحة وآية الكرسي وقل هو الله أحد والمعوذتين ونحوها من سور القرآن وآياته ، وكذلك يرقي بالأدعية الثابتة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) مثل " اللهم رب الناس ازل البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً " ، ومثل " بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك " ويكرر ذلك ثلاث مرات لثبوت ذلك عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ونوصيك بالرجوع الى كتاب الأذكار للنووي ، وكتاب الكلم الطيب لإبن تيمية ، وكتاب الوابل الصيب لإبن القيم الجوزية ، وباب ما جاء بالنشرة في كتاب التوحيد وفتح المجيد . وقد ثبت في الصحيحين أنه (صلى الله عليه وسلم) سحر ثم شفاه الله من ذلك . وبالله التوفيق .

{ فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم9295 }



علاج الامراض العضوية بالقرآن



سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز – رحمه الله :

هل التداوي والعلاج بالقرآن يشفي من الأمراض العضوية كالسرطان كما هو يشفي من الأمراض الروحية كالعين والمس وغيرهما ؟ وهل لذلك دليل ؟

الـجــواب : القرآن والدعاء فيهما شفاء من كل سوء بإذن الله ، والأدلة على ذلك كثيرة ، منها قوله تعالى : ( قُلّ هُوَ لِلَّذينَ أَمَنُوا هَدىً وَشِفَاءُُ ) ، وقوله سبحانه : ( ونُنَزِلُ مِنَ القُرءانِ مَا هُوَ شِفَاءُُ وَرَحمَةُُ ) .

وكان النبي إذا اشتكى شيئاًً قرأ في كفيه عند النوم سورة ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ثلاث مرات ، ثم يمسح في كل مرة على ما استطاع من جسده فيبدأ برأسه ووجهه وصدره في كل مرة عند النوم ، كما صح الحديث بذلك عن عائشة رضي الله عنها .

{ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة }



طـلـب المريض الرقيــة



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة فضيلة الشيخ عبدالرزاق عفيفي:

إذا طلب رجل به ألم رقى وكتب له بعض آيات قرآنية وقال الراقي ضعها في ماء واشربها فهل يجوز أم لا ؟

الـجــواب : سبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء جواب عن سؤال مماثل لهذا السؤال هذا نصه : كتابة شئ من القرآن في جام أو ورقة وغسله وشربه يجوز لعموم قوله تعالى : ( وَنُنَزِلُ مِنَ القُرءانِ مَا هُوَ شِفَاءُُ وَرَحمَةُُ لِلمُومِنِينَ ) { الإسراء 82} فالقرآن شفاء للقلوب والأبدان ولما رواه الحاكم في المستدرك وابن ماجه في السنن عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي قال : " عليكم بالشفائين العسل والقرآن " وما رواه ابن ماجه عن علي رضي الله عنه عن النبي أنه قال : " خير الدواء القرآن " .

وروى ابن السني عن ابن عباس رضي الله عنهما إذا عسر على المرأة ولادتها خُذ إناء نظيفاً فاكتب عليه (كَأَنَّهُم يَومَ يَرَونَ مَا يُوعَدُونَ ) {الأحقاف 35 } و ( كَأَنَّهُم يَومَ يَرونَهَا لَم يَلبَثُوا ) { النازعات 46 } و ( لَقَد كَانَ فىِ قَصَصِهِم عِبرَةُُ لأُولى الأَلَبَابِ ) { يوسف 111} ثم يغسله وتسقى المرأة منه وتنضح على بطنها وفي وجهها . وقال ابن القيم في زاد المعاد ج3 ص381 قال الخلال حدثني عبدالله بن أحمد قال : رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليه ولادتها في جام ابيض أو شئ نظيف يكتب حديث ابن عباس رضي الله عنهما : لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين ( يَتركُم أَعمَالَكُم ) {الأحقاف 35} و ( كأَنَّهُم يَومَ لَم يَلبثُوا إلاَّ عَشِيةً أَو ضُحاَهَا ) { النازعات 46 } .

قال الخلال : أنبأنا ابوبكر المروذي أن أبا عبدالله جاءه رجل فقال يا أبا عبدالله تكتب لامرأة عسرت عليها ولادتها منذ يومين فقال : قل له يجئ بجام واسع وزعفران ، ورأيته يكتب لغير واحد ، وقال ابن القيم أيضاً ورأى جماعة من السلف أن يكتب له الآيات من القرآن ثم يشربها قال مجاهد لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض ومثله عن أبي قلابة ، أنتهى كلام ابن القيم . وبالله التوفيق .

{ فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 143 }



حكم حمل أيات الرقية في الملابس أو في السيارة



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

ما حكم حمل آيات قرآنية في الجيب كالمصاحف الصغيرة بقصد الحماية من الحسد والعين أو أي شر باعتبار أنها آيات الله الكريمة ، على اعتبار أن الاعتقاد في حمايتها للإنسان هو الاعتقاد الصادق بالله ، وكذلك وضعها في السيارة أو أداة أخرى لنفس الغرض ؟

ما حكم حمل الحجاب المكتوب من آيات الله بقصد الحماية من العين أو الحسد أو لأي سبب آخر من الأسباب كالمساعدة على النجاح أو الشفاء من المرض أو السحر الى غير ذلك من الأسباب ؟

ما حكم تعليق آيات قرآنية بالرقبة في سلاسل ذهبية أو خلافه للوقاية من السوء ؟

الـجــواب : أنزل الله سبحانه القرآن ليتعبد الناس بتلاوته ويتدبروا معانيه فيعرفوا أحكامه ويأخذوا أنفسهم بالعمل بها وبذلك يكون لهم موعظة وذكرى تلين به قلوبهم وتقشعر منه جلودهم وشفاء لما في الصدور من الجهل والضلال ، وزكاة للنفوس وطهارة لها من أدران الشرك وما ارتكبته من المعاصي والذنوب وجعله سبحانه هدى ورحمة لمن فتح له قلبه أو القى السمع وهو شهيد ، قال الله تعالى : ( يَأَيُّهَا النَّاسُ قَد جاءَتكُم مَّوعِظَةُُ مِن رّبِكُم وَشِفَاءُُ لِمَا فىالصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحمَةُُ للمُؤمِنِين ) {يونس 57} وقال تعالى ( اللهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الحَديثِ كِتَابَاً مُتشَابِهاً مَّثانِى تقشعِرُّ مِنهُ جُلودُ الَّذين يَخشَونَ ربَّهُم ثُم تلينُ جُلودُهُم وقُلوبُهُم الى ذِكرِ اللهِ ذلِكَ هُدَى اللهِ يهدِى بِهِ مَن يشَاءُ ) {الزمر 23} وقال تعالى ( إِنَّ في ذَلكَ لَذِكرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلبُ أَو أَلقَى الَسمعَ وَهُوَ شهيدُُ ) { ق 37} .

وجعل سبحانه القرآن معجزة لرسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) وآية باهرة على أنه رسول من عند الله الى الناس كافة ليبلغ شريعته إليهم ، ورحمة بهم ، وإقامة للحجة عليهم قال تعالى : ( وقالُوا لولآَ أُنزِلَ عليهِ ءاياتُُ مِن ربِهِ قُل إِنمَا الأيَاتُ عِندَ اللهِ وإِنمَا أنا نذِيرُُ مُبينُُ * أولَم يَكفِهِم أَنَّا أَنزلنَا عَليكَ الكِتَابَ يُتلى عَلَيهِم إِنَّ في ذلِكَ لَرحمَةً وذكرَى لَقومٍ يُؤمِنُونَ ) { العنكبوت 50-51} وقال تعالى : ( الَر تِلكَ ءايَاتُ الكِتَابِ المُبينِ ) { يوسف 1 } وقال سبحانه ( تِلكَ ءايَاتُ الكِتَبِ الحَكِيمِ ) { يونس 1} . الى غير ذلك من الآيات .

فالأصل في القرآن أنه كتاب تشريع وبيان للأحكام وأنه آية بالغة ومعجزة باهرة ، وحجة دامغة أيد الله بها رسوله محمداً ومع ذلك ثبت أن رسول الله كان يرقي نفسه بالقرآن فكان يقرأ على نفسه المعوذات الثلاث : قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس . وثبت أنه أذن في الرقية بما ليس فيه شرك من القرآن والأدعية المشروعة ، وأقر أصحابه على الرقية بالقرآن وأباح لهم ما أخذوا على ذلك من الأجر ، فعن عوف بن مالك أنه قال : كنا نرقي في الجاهلية ، فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال : " اعرضوا عليَّ رقاكم ، لا بأس بالرقي ما لم تكن شركاً " رواه مسلم في صحيحه .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : انطلق نفر من أصحاب النبي في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب ، فاستضافوهم بأبوا أن يضيفوهم ، فلُدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شئ ، لا ينفعه شئ ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شئ ، فأتوهم ، فقالوا : يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شئ ، لا ينفعه ، فهل عند أحد منكم من شئ ، فقال بعضهم : نعم والله إني لأرقي ، ولكننا والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يمشي وما به قَلَبةٌ ، قال : فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم اقسموا ، فقال الذي رقي : لا تفعلوا حتى نأتي النبي فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على النبي (صلى الله عليه وسلم) فذكروا له ، فقال : " وما يدريك أنها رقية " ثم قال : " قد أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم سهماً " فضحك النبي . رواه البخاري ومسلم .

وعن عائشة رضي الله عنها قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا آوى الى فراشه نفث في كفيه ، بقل هو الله أحد والمعوذتين جميعاً ، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده ، قالت عائشة : فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به . رواه البخاري .

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يعوذ بعض أهله ، يمسح بيده اليمنى ويقول : " اللهم رب الناس أذهب البأس ، وأشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاءً لا يغادر سقماً " رواه البخاري الى غير ذلك من الأحاديث التي ثبت منها أنه رقى بالقرآن وغيره ، وأنه أذن في الرقية وأقرها ما لم تكن شركاً .

ولم يثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو الذي نزل عليه القرآن ، وهو بأحكامه أعرف وبمنزلته أعلم أنه علق على نفسه أو غيره تميمة من القرآن أو غيره أو أتخذه أو آيات منه حجابا يقيه الحسد أو غيره من الشر ، أو جعله أو شيئاً منه في ملابسه أو في متاعه على راحلته لينال العصمة من شر الأعداء أو الفوز والنصر عليهم أو لييسر له الطريق ويذهب عنه وعثاء السفر أو غير ذلك من جلب نفع أو دفع ضر ، فلوا كان مشروعاً لحرص عليه وفعله ، وبلغه أمته ، وبينه لهم ، عملاً بقوله تعالى : ( يأَيُها الرسُولُ بَلّغ مَا أُنزِل إليكَ مِن رَّبِكَ وإِن لَّم تَفعَل فَمَا بَلّغت رِسَالتَهُ ) { المائدة 67} ولو فعل شيئاً من ذلك أو بينه لأصحابه لنقلوه إلينا ، ولعملوا به ، فإنهم أحرص الأمة على البلاغ والبيان ، وأحفظها للشريعة قولاً وعملاً ، وأتبعها لرسول الله .

ولكن لم يثبت شئ من ذلك عن أحد منهم ، فدل ذلك على أن حمل المصحف أو وضعه في السيارة أو متاع البيت أو خزينة المال لمجرد دفع الحسد أو الحفظ أو غيرهما من جلب نفع أو دفع ضر لا يجوز ، وكذا اتخاذه حجاباً أو كتابته أو آيات منه في سلسلة ذهبية أو فضية مثلاً لتعلق في الرقبة ونحوها لا يجوز ، لمخالفة ذلك لهدي رسول الله وهدي اصحابه رضوان الله عليهم ، ولدخوله في عموم حديثه " من تعلق تميمة فلا أتم الله له .. " وفي رواية : " من تعلق بتميمة فقد أشرك " رواهما الإمام أحمد وفي عموم قوله (صلى الله عليه وسلم) : " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " إلا أن النبي استثنى من الرقى ما لم يكن فيه شرك فأباحه كما تقدم ولم يستثن شيئاً من التمائم ، فبقيت كلها على المنع ، وبهذا يقول عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس وجماعة من الصحابة وجماعة من التابعين منهم أصحاب عبدالله بن مسعود كإبراهيم ابن يزيد النخعي .

وذهب جماعة من العلماء الى الترخيص بتعليق تمائم من القرآن ومن أسماء الله وصفاته لقصد الحفظ ونحوه واستثنوا ذلك من حديث النهي عن التمائم كما استثنيت الرقى التي لا شرك فيها لأن القرآن كلام الله وهو صفه من صفاته ، فاعتقاد البركة والنفع فيه وفي أسمائه تعالى وصفاته ليس بشرك، فلا يمنع أتخاذ التمائم منها أو حمل شئ منها أو اصطحابه أو تعليقه رجاء بركته ونفعه ، ونسب هذا القول الى جماعة منهم عبدالله بن عمرو ابن العاص ، ولكنه لم تثبت روايته عنه ، لأن في سندها محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن ، على أنه إن ثبتت لم تدل على جواز تعليق التمائم من ذلك ، لأن الذي فيها أنه كان يحفظ القرآن للأولاد الكبار ، ويكتبه للصغار في ألواح ، ويعلقها في أعناقهم ، والظاهر أنه فعل ذلك معهم ليكرروا قراءة ما كتب حتى يحفظوه لا أنه فعل ذلك معهم حفظاً لهم من الحسد أو غيره من أنواع الضرر ، فليس هذا من التمائم في شئ . وقد اختار الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتاب فتح المجيد ما ذهب إليه عبدالله بن مسعود وأصحابه من المنع من التمائم من القرآن وغيره ، وقال إنه هو الصحيح ، لثلاثة وجوه :

الأول : عموم النهي ولا مخصص للعموم .

الثاني : سد الذريعة ، فإنه يفضي الى تعليق ما ليس كذلك .

الثالث : أنه إذا علق فلابد أن يمتهنه المعلق بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك . والله أعلم .

{ فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 992 }



حكم العلاج عند ما يسمى بالسيد

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

ما حكم الذهاب الى السيد في حالات المرض القصوى مع أنه لا يوجدعلاج للمريض ولكن السيد عالج كثيرين من نفس المرض ، وشفوا بأمر الله مع اعتقادنا أن الله هو الشافي ، وقد اعترض البعض على ذلك ونحن نقول بأن السيد وسيلة مثله مثل الطبيب . فما رأي فضيلتكم في ذلك؟

الـجــواب : يباح للمريض أن يتعالج من مرضه بالأدوية المباحة وبالرقية الشرعية وبالأدعية المشروعة ويحرم الذهاب الى الكهان والمشعوذين الذين يدعون علم المغيبات ويعملون الطلاسم والرقى الشركية ولو كانوا ممن يسمى سيداً . وبالله التوفيق .

{ فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 9440}



العلاج الشرعي لمن أبتلى بالمرض



من عبدالعزيز بن باز الى حضرة الأخ المركم .. سلمه الله : سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :

فأشير الى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء رقم 1610 وتاريخ 4/7/1407 هـ الذي تذكر فيه ما أصاب والدتك من النسيان بعد إجرائها لعملية المرارة ، وطلبك أن ندلك على علاج شرعي لما أصابها .

وافيدك بأن ما حصل على والدتك إنما هو بقضاء الله وقدره ، وعلى المسلم أن يصبر ويحتسب ما عند الله من الأجر عملاً بقول الله سبحانه : (وَبَشّر الَصابِرينَ * الَّذينَ إذا أَصَابتهُم مُصِيبةُُ قَالوا إَنَّا للهِ وإِنَّا إليهِ راجِعُون * أُولئكَ عَلَيهِم صَلَوَاتُُ مِن رَّبِهِم وَرَحمَةُُ وأُولئكَ هُمُ المُهتَدُونَ ) {البقرة 155 -157} ، وقوله سبحانه : ( مَا أَصابَ مِن مُّصِيبةٍ إِلاَّ بِإِذنِ اللهِ وَمَن يُؤمِن بِاللهِ يَهدِ قَلبَهُ واللهُ بِكُلِ شئٍ عَلِيمُُ ) {التغابن 11} ، وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط " حسنه الترمذي . ونوصيك بأن تقرأ عليها بفاتحة الكتاب وآية الكرسي ، وقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ، وغير ذلك من آيات القرآن العزيز ، وتكرر ذلك في كل صباح ومساء ، لأن الله سبحانه أنزل كتابه شفاء من كل سوء ، كما قال سبحانه : ( قُل هُوَ لِلَّذينَ ءامَنُوا هُدَى وَشِفَاءُُ ) {فصلت 44} كما نوصيك مع الدعاء الصحيح المشهور مثل " اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً " و " باسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك " تكرر هذين الدعاءين ثلاث مرات وتدعو لها أيضاً بما أحببت من الدعاء سوى ذلك ، وكونه مما ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فضل ، كما نوصيك بعرضها على الأطباء المختصين ولا سيما الذين أجروا لها العملية لعلهم يجدون لها علاجاً .

وفق الله الجميع لما فيه رضاه وشفاء والدتك مما أصابها ومتع الجميع بالصحة والعافية إنه سميع مجيب .

{ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة }



صـفـات المـعـالج للـمـرأة



سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :

توجد امرأة أصيبت بمرض لا تعلم ما هو ، ولم يجد الطب لها علاجاً فأتت بشيخ يقرأ عليها ، فما رآها قال : إن الخادمة التي في المنزل وضعت لها إبرة في الفراش ، وطلب هذا الشيخ الدخول الى الغرفة ، وتبخيرها وبإذن الله تشفى .

فهل قوله هذا صحيح ؟ وكيف علم بهذا ؟ وهل له اتصال بالعالم الاخر ؟ وهل تأذن له بالدخول الى الغرفة ؟

الـجــواب : هذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ، لكن ينظر في حال هذا الشيخ ، فإذا كانت أحواله مستقيمة ، يعني محافظاً على العبادات ، ومن حملة كتاب الله ، ومن العاملين به ، ومن أهل العلم الصحيح ، وأهل العقيدة السلفية السليمة ، فقد يكون من باب خوارق العادات ، أو من المكاشفات ، أو يمكن أنه رأى لذلك علامات ، فلا مانع والحال هذه من تمكينه مما طلب. وأما إذا كان قليل العبادة ، ومتهماً في ديانته ، أو في عقيدته ، أو مبتدعاً ، أو من أهل المعاصي ، أو منحرفاً أو ما أشبه ذلك ، أو من أهل الشعوذة والكهانة والسحر ، وتعاطي الأمور السحرية ونحوها .. فلا يجوز والحال هذه .. لا سؤاله ، ولا تمكينه .

ولا مانع من فعل العلاجات ومن جملتها التبخير ، فإن التبخير بالبخور العادي قد يكون له تأثير ، إما تأثير في الجن ومردة الشياطين ونحوهم ، وإما تأثير في الجو ، فيحدث بإذن الله شيئاً من الصحوة ومن النشاط .

{ الكنز الثمين من فتاوى الشيخ ابن جبرين}



حكم تعليق الخيوط المصنوعة من شعر

بعض الحيوانات على الرقبة





سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان :

نلاحظ أن بعض الناس يعلقون في رقابهم أو أيديهم أساور مطلية ببعض الأصباغ المعينة أو خيوطاً مصنوعة من شعر بعض الحيوانات أو غيرها ، ويزعم هؤلاء أنه سبب في دفع ضرر قد يأتي من الجان أو غيرهم فهل هذا عمل جائز وما نصيحتكم لهؤلاء ؟

الـجــواب : تعليق الأساور أو لبسها وربط الخيوط من الشعر أو غيره من يفعل ذلك يعتقد أن هذه الأشياء تمنع الضرر أو ترفع بذاتها عمن لبسها فهذا شرك أكبر يخرج من الملة لأنه اعتقد في هذه الأشياء أنها تنفع وتدفع الضرر وهذا لا يقدر عليه أحد إلا الله سبحانه ، وإن كان يعتقد أن الله هو النافع وهو الذي يدفع الضرر إنما هذه الأشياء أسباب فقط فهذا محرم وشرك أصغر يجر الى الشرك الأكبرلأنه اتعقد السببية فيما لم يجعله الله سبباً للشفاء لأن هذه الأشياء ليست أسباباً والله جعل أسباب الشفاء في الأدوية النافعة المباحة والرقى الشرعية هذه ليست منها .

وقد عقد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باباً في كتاب التوحيد في هذا الموضوع فقال : " باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه " أورد فيه أدلة منها حديث عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) رأى رجلاً في يده حلقة من صفر فقال : " ما هذه ؟ " قال : من الواهنة ، قال : " انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً " ، رواه أحمد بسند لا بأس به وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي ، ولإبن حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحم أي لدفع الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) ، وإن كان يعتقد أن هذا يدفع شر الجن فالجن لا يدفع شرهم إلا الله سبحانه ، قال تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) .

{ المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان }