صفحة البداية

 

الرقية الشرعية غنية عن الإتيان للكهان



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله:

سائل يقول : في ليلة من الليالي ذهب أخي البالغ من العمر ( 15 سنة ) يمشي على أقدامه في وادٍ من بوادي الجنوب فقال إنه وجد جسما تمثل له بأنه قطة ، ويقول إن هذا الجسم مشى معه مسافة ما يقارب كيلو . وقد حصل له اشتداد في الأعصاب وتلاصقت فكاه ، قال : وصار هذا الحيوان يمشي معي مرة عن يميني وتارة عن شمالي ومرة خلفي وأخرى أمامي ، وقال: إنه حاول مرات كثيرة أن يذكر الله ولم يستطع ثم قال: إنه حاول أن يتحرك بعمل يبعد هذا الجسم عنه ولكنه كذلك لم يستطع ثم اختفت فجأة حسب قوله ، ثم واصل سيره حتى وصل البيت وبقي مدة تقدر بأسبوعين مصابا باضطراب في الأعصاب والفكر . ثم جاء له بعدها صرعه وقد نقلته الى الدمام وذهبت به الى المستشفى ولكن بعض الأصدقاء قالوا لي أن أخاك مصاب بمرض جنون وهو فعلاً قد رأى الجن . هذا كلامهم لي ولا ينفع فيه علاج المستشفى ، وإنما يلزمك الذهاب الى طبيب عربي . وعلى أثر ذلك أجبرت من مرض أخي وذهبت به الى شخص في الدمام قال إنه يعالج أمراض الجن . وعندما وصلنا إليه أجلس الولد أمامه وصار يهلل ويصلي على النبي بصوت مرتفع ، ثم يقول كلمات بصوت منخفض لا ندري ماذا يقول ثم وضع ماء في فنجان وقرأ على الماء الفاتحة وبعض الكلمات لم أسمعها وأسقاه الولد ثم أعطانا لبان وقال – يقصد الولد – تبخر بهذا اللبان ، بإشرافنا ثم عدنا له مرة أخرى وقرأ على الولد مثل ما قرأ المرة السابقة ، وقال مثل ما قال ثم قال استمروا عندي ست جلسات كل أسبوع جلسة وبعدها نكتب اسمه لدينا ونشوف هل له علاج عندنا أم لا ؟ ثم قال إننا نطالع الولد وهو يتبخر ثم إننا نطالع الذي في نجران وأبها وعدد مناطق كثيرة ، وقال إنه يعلم المريض الذي في الكويت ، وهذا ومن جهة أخرى فهو لا يأخذ فلوسا سوى الذي يعطيه الفرد دون أن يطلب . هذا ومن ناحية صحة الولد فقد تحسنت بإذن الله سبحانه وتعالى . وكذلك أنا ولله الحمد عقيدتي راسخة بإذن الله رسوخ الجبال وليس لديَّ أدنى شك بأن النافع والضار هو الله وحده دون سواه ، وإنما ذهابي الى هذا الشخص ليس اعتقادا مني في أنه سيشفي أخي . بل اعتقادي في ذلك الوقت وفي كل وقت بانه لن يشفي أخي إلا الله سبحانه وتعالى . آمل من سماحتكم إرشادي :

أولا : ماذا أعمل هل أداوم بمراجعة أخي لهذا الشخص أم تنصحونني بغير ذلك ؟

ثانيا : ما صحة علاج هذا الشخص للناس بهذه الطريقة من الناحية الشرعية؟

الـجـواب : إذا كان الواقع كما ذكر فالذي بأخيك مس من الجن ، وعلاجه بالرقى الشرعية من تلاوة القرآن كسورة الفاتحة و " قل هو الله أحد " و "قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " وآية الكرسي ، وغيرها من سور القرآن وآياته ، والأذكار والأدعية النبوية الثابتة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) مثل :

( أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) . ومثل ( أذهب البأس ، رب الناس ، أشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ) .

وارجع الى كتاب الكلم الطيب لإبن تيمية ، والوابل الصيب لإبن القيم ، والأذكار النووية للنووي لتعلم منها الأذكار والأدعية التي تناسب مرض أخيك لتقرأ بها عليه أو يقرأها على نفسه ، وننصحك ألا تعود الى ذلك الرجل أو مثله لعلاج أخيك أو غيره ، فإنه وإن أصاب في قراءة الفاتحة إلا أنه تكلم معها بكلمات أسرها ، إخفاء لها على ماء في الفنجان وسقاه الماء فقد يكون ما تكلم به سراً تعويذات شيطانية واستعانة بالجن ، وهذا من الكهانة ، وقد نهى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن الإتيان الى الكهان ، وفي الرقية الشرعية غنى عن الإتيان الى الكهان شفى الله أخاك وثبتنا وإياكم على الحق .

{فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 6913}



دعــــــاء الــجــــــــن



وسئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :

هناك كلمات تستخدم كثيرا عندما يغضب شخص على آخر وقد يكون من أهل بيته أو من غيرهم فيدعوا قائلا ( خذوه ، أو انفروا به ، أو سبعة ) ويقصد بذلك دعاء الجن . لأخذ ذلك الشخص أو تغييبه عنه وقد تستخدم هذه الكلمات على سبيل المزاح ايضاً ، وهناك كلمات أخرى مشابه لها ، فما هو رأي فضيلتكم في من يدعو بمثل هذه الكلمات على غيره ، وإن لم تكن من قلبه ولكن يقولها غاضبا أو مازحا ؟

فـأجــاب : هذه الكلمات لا تجوز لأنها دعاء للجن أو الشياطين مع غيبتهم فهو يطلب منهم ويدعوهم ودعاء الغائب نوع من الشرك ولا يبرر ذلك كونه مازحا أو لاعباً فعليه التوبة وعدم العودة الى مثل ذلك وعليه أن لا يتعاطى أسباب توجب غضب على أحد حتى لا يحمله الغضب على استعمال مثل هذه الكلمات الشركية .

{الكنز الثمين من فتاوى الشيخ ابن جبرين}



ادعاء نزول جبريل لإخراج الجن



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله:

يقوم بعض الإخوة عندنا بإستخراج الجن من المريض عن طريق تلاوة آيات من القرآن وزعم هؤلاء الإخوة أثناء تعرضهم لمعالجة حالة أن جبريل عليه السلام قد نزل من السماء وساعدهم على استخراج الجن مما أحدث الشقاق والخلاف بسبب ذلك بين الناس . فنرجو أن تبسطوا لنا الأمر في المسألة والرد . وهل ينزل جبريل عليه السلام بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سواء لمعاونة أحد – كما زعما أم لغير ذلك ؟

الـجـواب : يجوز علاج المريض بمس الجن بقراءة آيات من القرآن عليه أو سورة أو سور منه عليه لثبوت الرقية بالقرآن شرعا ، أما نزول جبريل لذلك فلا نعلم له اصلا . وبالله التوفيق .

{فتاوى اللجنة الدائمة فتى رقم 9645}





إمكانية دخول الجني في الإنسي ومجامعته له



سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :

تقدم في سؤال سابق أن بعض الجن يتصور للإنسي في صورة امرأة ثم يجامعها الإنسي ، وكذا يتصور الجني بصورة رجل ويجامع المرأة من الإنس كجماع الرجل للمرأة . وعلاج ذلك التحفظ منهم ذكورا وإناثاً بالأدعية والأوراد المأثورة وقراءة الآيات التي تشتمل على الحفظ والحراسة منهم بإذن الله ومن المشاهد أن الجني يلابس المرأة من الإنس وتغلب روحه على روحها ، وأن الجنية تلابس الرجل من الإنس وتغلب روحها على روحه بحيث إذا ضرب لا يحس بالضرب إلا الجني الملابس ، ومتى خرج وسئل الإنسي لم يتذكر ما مر به ولا ما قاله أو قيل له ولا يحس بالضرب ولا الألم وهناك من القراء من يقتل الجني وهو ملابس للإنسي بنوع من القرآن أو الأدوية ويعرفون الموضع الذي يتحجر فيه وهذا معروف عند أهل الرقى الذين اشتهروا بالعلاج من المس ونحوه .

{الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية}



حكم كتابة الحرز والعزيمة

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله:

هل يجوز لمسلم أن يكتب الأسماء الروحانية " الجن أو الملائكة " أو أسماء الله الحسنى أو غير ذلك من الحرز والعزيمة المشهورة عند العلماء الروحانيين بإرادة حفظ البدن من شر الجن والشيطان والسحر؟

الـجـواب : الاستعانة بالجن أو الملائكة والاستغاثة بهم لدفع ضر أو جلب نفع أو للتحصن من شر الجن شرك أكبر يخرج عن ملة الإسلام والعياذ بالله سواء كان ذلك بطريق ندائهم أو كتابة أسمائهم وتعليقها تميمة أو غسلها وشرب الغسول أو نحو ذلك إذا كان يعتقد أن التميمة أو الغسل تجلب له النفع أو تدفع عنه الضر دون الله .

وأما كتابة أسماء الله تعالى وتعليقها تميمة فقد أجازه بعض السلف وكرهه بعضهم لعموم النهي عن التمائم واعتبار تعليقها ذريعة الى تعليق غيرها من التمائم الشركية . ولأن تعليقها يعرضها للأوساخ والأقذار ، وفي ذلك امتهان لها . وهذا هو الصواب .

{ فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 321}



حكم علاج المصروع بالزار



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

زوجتي مريضة بمرض يقال له الزار وهو نوع من الصرع وهو نتيجة مصادقتنا لأناس موجود لديهم هذا المرض ، وإذا أحبوا شخصا أو صادقوه أعطوه معهم فإذا أتاها فلا تشفى حتى تقوم إحدى هؤلاء الصديقات بعلاجه .

والسؤال هو : أن زوجتي تريدني أن أذبح لها خروفا لله تعالى للشفاء من هذا المرض ! ولا أعلم هل هو لله تعالى أم لهذا الشخص ، وهي إحدى الصديقات ، فرفضت ذلك . وقد رهنت بعض حليها حتى تقوم بعملية الذبح فهل هذا جائز ؟ أم ماذا عليّ أن أعمله ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الـجـواب : الذبح لغير الله تعالى شرك أكبر . وقد لعن النبي (صلى الله عليه وسلم) من ذبح لغير الله فلا يجوز لك الذبح المذكور لعلاج مرض زوجتك والعلاج المشروع يكون بالأدوية المباحة والرقية الشرعية وقراءة القرآن والأدعية المشروعة . وعليك مناصحة زوجتك ودعوتها الى ترك الذبح لغير الله وأن تسلك في علاجها من مرضها ما هو مشروع . يسر الله لها الشفاء والهداية . وبالله التوفيق .

{فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 9258}



الذبح للجن شرك بالله



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

يأتينا بعض الوعاظ في البادية ويقولون أن الذي يذبح للجن ماله صلاة ولا حج ، وأنا عندما سمعت منهم هذا الكلام تبت الى الله أني ما أذبح للجن ، وقد حججت ، ويقولون إن حجك باطل ، فهل حجي باطل أم صحيح؟ فإذا كان باطلاً فسأحج من جديد .

الـجـواب : الذبح للجن شرك بالله سبحانه وتعالى ، لو مات فاعله عليه دون توبة منه لكان خالداً مخلداً في النار ، والشرك لا يصح معه عمل ، لقول الله سبحانه وتعالى : ( وَلَو أَشرَكُوا لحَبِطَ عَنهُم مَّا كانُوا يَعمَلُونَ ) {الأنعام88}.

فأحمد الله تعالى أن وفقك لتوبة من هذا الذنب العظيم الذي لا يقبل معه عمل، وحج من جديد وإن صدقت توبتك فقد وعد الله التائب بالمغفرة وإبدال سيئاتك حسنات لقوله سبحانه : ( والَّذينَ لاَ يَدعُونَ مَعَ اللهَ إَلهاً اخَرَ وَلاَ يَقتُلُونَ النَّفسَ الَّتىِ حَرَّمَ اللهُ إِلاِّ بِالحَقّ وَلاَ يَزنُونَ وَمَن يَفعَل ذَلِكَ يَلقَ أَثَاماً*يُضَاعَف لَهُ العَذَابُ يَومَ القِيَامَةِ وَيَخلُد فِيهِ مُهَاناً*إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأًولئكَ يًبدِلُ اللهُ سَيِئاتِهِم حَسنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحيماً*ومَن تَابَ وَعَمِلَ صالِحا فإِنَّهُ يَتُوبُ إِلى اللهِ مَتَاباً ) .{ الفرقان 6871}

{فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 2527}



حكم الاستعانة بالجن في قضاء الحاجات



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

ما حكم المناذير وهو دعاء الجن والشياطين على شخص ما ليعملا به عملا مكروها ، كأن يقال خذوه اذهبوا به ، انفروا به بقصد أو بغير قصد . وما حكم من دعا بهذا القول ؟ حيث سمعت قول أحدهم أنه من دعا الجن لم تقبل له صلاة ولا صيام ولا يقبر في مقابر المسلمين ولا تتبع جنازته ولا يصلى عليه إذا مات ؟

الـجــواب : الاستعانة بالجن واللجوء إليهم في قضاء الحاجات من الإضرار بأحد أو نفعه ، شرك في العبادة ، لأنه نوع من الاستمتاع بالجني بإجابته سؤاله وقضائه حوائجه في نظير استمتاع الجني بتعظيم الإنسي له ولجوئه إليه واستعانته به في تحقيق رغبته . قال الله تعالى : ( وَيَومَ يَحشُرُهُم جَميعاً يَامَعشَرَ الجِنِ قَدِ استَكثَرتُم مِنَ الإِنِس وَقَالَ أَوليَاؤُهُم مِنَ الإِنِس رَبَّنا استَمتَعَ بَعضُنا بِبَعض وَبَلَغنَا أَجَلَنَا الذِى أَجَّلتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثواكُم خالِدِين فِيهَا إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيم عَلِيمُُ*وَكَذَلِكَ نُولّىِ بَعضَ الظَّالَمِيِن بَعضَا بِمَا كَانُوا يَكسِبُونَ ) {الانعام 128-129} ، وقال تعالى : ( وَأَنّهُ كَانَ رِجَالُُ مِنَ الإِنِس يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِ فَزَادُوهُم رَهَقاً ) {الجن 6} فاستعانة الإنسي بالجني في إنزال ضرر بغيره واستعاذته به في حفظه من شر من يخاف شره كله شرك .

ومن كان هذا شأنه فلا صلاة له ، ولا صيام ، لقوله تعالى : ( لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطنَّ عَمَلُك وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ) { الزمر65} ، ومن عرف عنه ذلك لا يصلى عليه إذا مات ولا تتبع جنازته ولا يدفن في مقابر المسلمين .

{فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 432}





حكم خدمة الجن للإنس



سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :

ما حكم خدمة الجن للإنس ؟

الـجــواب : ذكر شيخ الإسلام – رحمه الله – في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوي ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات ؟

الأولى : أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائباً عنه في تبليغ الشرع فمثلاً إذا كان له صاحب من الجن مؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن ، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعا فإنه يكون أمراً محموداً أو مطلوباً وهو من الدعوة الى الله عز وجل ، والجن حضروا للنبي (صلى الله عليه وسلم) وقرأ عليهم القرآن وولوا الى قومهم منذرين ، والجن فيهم الصلحاء والعباد والزهاد والعلماء لأن المنذر لابد أن يكون عالما بما ينذر عابداً .

الثانية : أن يستخدمهم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني أو يركع له أو يسجد ونحو ذلك .

الثالثة : أن يستخدمهم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك ، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم ، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركا كان أعظم وأشد .

{مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين}



علاج من يأتي إليه الجن كل ليلة



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

أنا رجل كفيف البصر وساكن في بيت وهذا البيت كل ليلة يجيئني جن يزوربون عليّ واتخوف منهم ، والآن عندي مصحف وإذا جعلته على وجهي راحوا عني ، وقال بعض الناس ما يصح تجعل المصحف على وجهك ، آمل منكم إفادتي ؟

الـجــواب : ينبغي لك أن تكثر من ذكر الله عند النوم وأن تقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين وأن تستعيذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات صباحاً ومساءً وتقول : باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات صباحاً ومساءً وتسلم إن شاء الله من شر الجن وغيرهم ولا ينبغي لك استعمال المصحف في هذا الأمر على الوجه المذكور لما في ذلك من الإهانة لكتاب الله وإرضاء الشياطين بذلك . ونسأل الله أن يعافيك وأن يعيذنا جميعاً من الشياطين . وبالله التوفيق .

{فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 8040}



إسلام القرين من الجن



سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله :

في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : " ما منكم من أحد إلا وقد وكّل به قرينه ، قالوا : وأنت يا رسول الله ، قال : نعم ، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ، فلا يأمرني إلا بخير " . وسؤالها يا سماحة الشيخ : كيف نجعل القرين يسلم ؟ وكيف نعان عليه ؟ وما هي الوسائل التي تجعله لا يأمرنا إلا بخير ؟

الـجــواب : الحديث صحيح خرجه مسلم في صحيحه ، واختلف أهل العلم في معنى قوله (صلى الله عليه وسلم) : " إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ، فلا يأمرني إلا بخير " فقال بعضهم " معناه فأسلم منه ، وروا الحديث بضم الميم في قوله : "فأسلمُ " وقال بعضهم هو بفتح الميم ومعناه أنه دخل في الإسلام ، أو ذل وانقاد فلا يأمرني إلا بخير .

وكل مسلم في إمكانه أن يتعوذ بالله من قرينه الشيطان ، ومن كل شيطان ، وقد شرع الله ذلك في قوله سبحانه : ( وَإِمَّا يَنَزغَنَّكَ مِنَ الشَّيطان نَزغٌ فاستَعِذ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم ) { الأعراف 200} ، وكل ما يقع في قلب الإنسان من دواعي الشر فذلك من الشيطان ، فليستعذ بالله منه ومن نزغاته وليصدق في ذلك ، وله البشرى بالمعافاة من شره إذا صدق ، فقد قال الله سبحانه : (ادعُونيِ أَستَجِب لَكُم ) { غافر 60} .

{مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن باز}



تلبس الجني بالإنسي واقع ومعلوم



وسئل سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز- رحمه الله :

هل تلبس الجني بالإنسي ثابت ؟ وما دليل ذلك ؟ وما حكم من لم يؤمن بذلك ؟ جزاكم الله خيراً .

الـجــواب : بسم الله والحمد لله .. تلبس الجني بالإنسي أمر معلوم وواقع ، وأدلته كثيرة من الكتاب والسنة ، منها قوله سبحانه : ( الَّذينَ يأكُلُونَ الِربا لاَ يَقُومُون إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِ ) {البقرة 275} ومنها قوله جل وعلا : ( فَذَّكِر فَمَا أَنَت بِنِعمَتِ رَبّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجنُونٍ ) {الطور 29} ، وأوضح سبحانه في هذه الآية أن نبيه (صلى الله عليه وسلم) ليس بكاهن ولا مجنون ، فدل ذلك على أن الكهانة والجنون موجودان ، وأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) منّزه عنهما ، والآيات في هذا المعنى كثيرة .

وهكذا الأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في هذا المعنى كثيرة ، ومنها حديث المرأة التي شكت الى النبي (صلى الله عليه وسلم) أنها تصرع ، وطلبت من النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يدعو لها ، فقال لها : " إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت لك " فقالت : يا رسول الله إني أتكشف فادعوا الله الا أتكشف .

وبهذا يُعلم إنه لا يجوز إنكار تلبس الجني بالإنسي لأن ذلك مكابرة للواقع ، ومخالفة للأدلة الشرعية ، ولكن كثيرا من الناس قد يصاب بصرع من غير جن ، لأمراض تصيبه في رأسه أو في غيره فيظن هو أو غيره أنه مجنون وليس بمجنون ، وقد نبه على ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله وغيره ، وقد شاهدنا ذلك من بعض الناس ، وعولج بالكي في رأسه فزال عنه ما أصابه من الخلل في عقله ، والواقع من ذلك كثير . نسأل الله العافية والسلامة .

{مجموع فتاوى ومغلات متنوعة}



تفرغ بعض الناس للرقية



سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :

بسبب ما انتشر الآن من تلبس الجني بالإنسي وجلوس بعض الناس وتفرغهم لأجل الرقيا وأخذ البُشرى على ذلك ماذا ترون فيه ؟ يستدلون بحديث الرهط الذين رقوا الرجل بالفاتحة .

الـجــواب : أما من جهة أخذ الأجر على الرقية على المريض فلا بأس بها، قال النبي عليه الصلاة والسلام " خير ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله " وهذا القارئ مثل المداوي بخلاف الذي يأخذ الأجرة على مجرد قراءته ، مثل الرجل يقرأ ليتعبد لله بالقراءة ، ويأخذ على هذا أجرا فهذا محرم ، ولكن رجل قرأ على غيره لينتفع به أو علم غيره القرآن فلا بأس أن يأخذ الأجرة .

وأما دعوى أنهم يقرأون على الجن وأن الجن يخاطبهم وما أشبه ذلك فهذا يحتاج الى إثبات ، فإذا ثبت فليس ببعيد ، ليس ببعيد الجن يخاطبون الإنسان ويقولون إنهم مسلمون أو إنهم كافرون ، لأن بعضهم حسب ما سمعنا من الإخوان الذين يقرأون يقول إنه مسلم لكنه لا يرد أن يخرج من هذا الإنسي لأنه يحبه ، وأحياناً يقول إنه يستوضح أنه كافر يهودي أو نصراني أو بوذي أو ما أشبه ذلك ، ولكن لا يريد أن يخرج وقد ذكر أبن القيم – رحمه الله – عن شيخه ابن تيمية – رحمه الله – أنه جئ إليه مصروع قد صرعه جني فقرأ عليه الشيخ فخاطبه الجني وهو امرأة ، جنية امرأة ، والرجل هو الإنسي فقالت إني أحبه ، قال : لكنه لا يحبك فقالت له إني أريد أن أحج به ، فقال : لكنه لا يريد أن يحج معك ، فقرأ عليه وضرب الرجل على رقبته ضرباً شديداً حتى أن يد شيخ الإسلام ابن تيمية تعبت وكلِّت ثم قال : أخرجُ كرامةً للشيخ . قال الشيخ : لا تخرجي كرامةً لي ، أخرجي طاعة لله ورسوله . فخرجت فأفاق الرجل فتعجب ، مالذي جاء بي الى حضرة الشيخ – يعني شيخ الإسلام ابن تيمية – يعني مالذي أتى به ؟ قالوا : سبحان الله ما أحسست بالضرب ؟ قال : ما أحسست بالضرب لأن الضرب يقع على المصروع في الظاهر وفي الباطن على من صرعه .

ولكن هل أخذ الأجرة مشروط بأنه إذا شفاه الله عز وجل ؟

نعم يجوز أن يشترط المريض أو المصاب على القارئ على أنه إن عُوفي من ذلك فله كذا وكذا وإلا فلا شئ له .

بعضهم يستعين بالجن يقول هذا رجل صالح عندي بالمسجد ويجيد القرآن مائة بالمائة ، قلنا استعين بالله ، قال : لا الجن كذلك يستعين بالغير الصالحين ، كيف ندري أن هؤلاء صالحون ؟

يقول النبي عليه الصلاة والسلام : تُعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، فالاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا بأس به، ولا حرج فيه ، وأما مسألة كذبهم أو صدقهم هذا يُنظر فيه ، هم على كل حال مجهولون ودعواهم إنهم صالحون ينظر هل هو يأمر صاحبه بالخير أو بالشر ، أنا بلغني أن بعض الناس الذين فيهم الجن إذا جاء عنده في آخر الليل أيقظه ليتهجد ويساعده ، فإذا تأخر عن صلاة الجماعة أنبه فمن هذا حاله تدل على صلاح .

بعض الذين يقرأون يقول إنه تابع لأنه يعرف أحد الصحابة من الجن ؟

الله أعلم ، هم على كل حال أعمارهم طويلة ذكر المؤرخون أن جنياً اجتمع بالرسول عليه الصلاة والسلام في أحد جبال مكة وسأله قل : أنا كنت شاباً حين قُتل هابيل . الله أعلم وهذا الحديث ذكره المؤرخون ، ولكن لا أدري عن صحته أيضاً ، والله أعلم .

{الباب المفتوح 8}

يستعين بالجن في ضرب المندل

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله:

ما حكم الإسلام في الذي يستعين بالجن في معرفة المغيبات كضرب المندل؟

الـجــواب : علم المغيبات من اختصاص الله تعالى فلا يعلمها أحد من خلقه لا جني ولا غيره إلا ما أوحى الله به الى من شاء من ملائكته أو رسله ، قال الله تعالى : ( قُل لاَّ يَعلَمُ مَن فىِ السَمَواتِ وَالأرضِ الغَيبَ إِلاَّ اللهُ ) {النمل 65} وقال تعالى في شأن نبيه سليمان عليه السلام ومن سخره له من الجن : ( فَلَمَّا قَضَينا عَلَيهِ المَوتَ مَا دَلَّهُم عَلَى مَوتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأرضِ تَأكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أَن لَّو كَانُوا يَعلَمُونَ الغَيبَ مَا لَبِثُوا فىِ الَعذَابِ المُهين ) {سورة سبأ 14} وقال تعالى : ( عَالِمُ الغَيبِ فَلاَ يُظهِرُ عَلَى غَيبِهِ أَحدَاً*إِلاَّ مَنِ ارتَضَى مِن رسُولٍ فَإِنَّهُ يَسلُكُ مِن بَينِ يَدَيهِ وضمِن خَلفِهِ رَصَداً) {الجن 26-27} وثبت عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " إذا اراد الله تعالى أن يوحى بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة – أو قال – رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجداً فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما اراد ثم يمر جبريل بالملائكة كلما مر بسماء قال ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل ، فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل ، فينتهي جبريل بالوحي الى حيث أمره الله عز وجل " .

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال : " إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان بكفه فحرقها وبدد بين أصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته ثم يلقيها الآخر الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا وكذا ، فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء " . وعلى هذا لا يجوز الاستعانة بالجن وغيرهم من المخلوقات في معرفة المغيبات لا بدعائهم والتزلف إليهم ولا بضرب مندل أو غيره بل ذلك شرك لأنه نوع من العبادة، وقد أعلم الله عبداه أن يخصوه بها فيقولوا " إياك نعبد وإياك نستعين" . وثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال لإبن عباس : " إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله " . الحديث .

{فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 1779}



 

 صفحة البداية