|
يصبح يتكلم بكلام غير عادي
سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:
يمرض الإنسان فيصبح يتكلم بكلام غير عادي فيقول الناس إنه ممسوس بجن .. هل هذا
صحيح أم لا ؟ ويأتون بحافظ القرآن فيقرأ عليه حتى يرجع الى حالته العادية وكذلك
في الزفاف يربطون العريس بقراءة خاصة لا يستطيع أن يجامع زوجت أثناء دخوله . هل
هذا صحيح أم لا ؟
الـجـواب : أولا : الجن صنف من مخلوقات الله ، ورد ذكرهم في القرآن والسنة وهم
مكلفون ، مؤمنهم في الجنة ، وكافرهم في النار . ومس الجن للإنس أمر معلوم من
الواقع وتستعمل للعلاج من مسه الأدوية الشرعية من الدعاء ونحوه .
وثانيا : أما قراءة شئ في ليلة الزفاف بحيث يكون العريس مربوطا عن زوجته ليلة
الزواج أو عند العقد فلا يجامعها فهذا نوع من السحر .. والسحر محرم لا يجوز
تعاطيه ، وقد ثبت النهي عن تعاطيه في القرآن والسنة وإن حد الساحر القتل .
{ فتاوي اللجنة الدائمة فتوى رقم 3406 }
التأثيرات الجنية على الإنسان
سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء رئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله:
ماهو تأثير الجن على الإنس ، أو الإنس على الجن ؟ وما هو تأثير عين الحاسد في
المحسود ؟
الـجـواب : تأثير الجن على الإنس والإنس على الجن وتأثير عين الحاسد في المحسود
. كل ذلك واقع ومعروف لكن ذلك كله بإذن الله سبحانه وتعالى الكوني القدري لا
إذنه الشرعي .
وأما ما يتعلق بتأثير عين الحاسد في المحسود فهو ثابت فعلا وواقع في الناس ،
وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال : " العين حق ، ولو أن شيئا سبق
القضاء لسبقته العين " وقال (صلى الله عليه وسلم) : " لا رقية إلا من عين أو
حمه " والأحاديث في هذا كثيرة . نسأل الله العافية والثبات على الحق .
{ فتاوي اسلامية }
حكم إخراج الجن من المصروع بحرقه بالنار
سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:
يوجد امرأة مصروعة وعليها امرأة من الجن وعندما تُضرب امرأة الجن لا تستجيب
للخروج من المرأة المسلمة ، فهل يجوز في هذا الحال حرقها بالنار حتى تخرج من
المرأة المسلمة ؟
الجواب : يحرم إحراقها بالنار مطلقاً لآن النار لا تعذب بها إلا الله ، وبالله
التوفيق .
{ فتاوي اللجنة الدائمة فتوى رقم 7501 }
الدليل على دخول الجن في الإنس
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :
هل هناك دليل من الكتاب أو السنة يدل على الجن يدخلون في الإنس؟
الـجـواب : نعم هناك دليل من الكتاب والسنة على ان الجن يدخلون الإنس ، فمن
القرآن الكريم قوله تعالى : ( الذَّينَ يأكُلُونَ الِربا لا يِقُومُون إِلاَّ
كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ المَسّ ) { البقرة 275}
قال ابن كثير – رحمه الله – لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم
المصروع حال مصرعه وخبط الشيطان له ، ومن السنة قوله (صلى الله عليه وسلم) : "
إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " .
وقال الأشعري في مقالات السنة والجماعة أنهم أي أهل السنة يقولون أن الجن يدخل
في بدن المصروع ، واستدل بالآية السابقة ، وقال عبدالله بن الإمام أحمد : قلت
لأبي : إن قوما يزعمون أن الجن لا يدخل في بدن الإنس فقال : يابني يكذبون ها هو
ذا يتكلم على لسانه .
وقد جاءت أحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رواها الإمام أحمد والبيهقي
أن أتى بصبي مجنون فجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول : " أخرج عدو الله
أخرج عدو الله" وفي بعض ألفاظه " أخرج عدو الله أنا رسول الله " فبرأ الصبي ،
فأنت ترى أن في هذه المسألة دليلا من القرآن الكريم ودليلين من السنة وأنه قول
أهل السنة والجماعة وقول أئمة السلف والواقع يشهد به ، ومع هذا لا ننكر أن يكون
للجنون سبب آخر من توتر الأعصاب واختلال المخ وغير ذلك .
{ فتاوي اسلامية }
اختطاف الجن للإنسي
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :
لقد سمعت قصصا كثيرة عن اختطاف الجن للإنس وقد قرأت قصة مفادها أن رجلا من
الأنصار رضي الله عنهم خرج يصلي العشاء فسبته الجن وفقد أعواما ، فهل هذا الأمر
ممكن ، أعني اختطاف الجن للإنس ؟
الـجـواب : يمكن ذلك فقد اشتهر أن سعد بن عباده قتلته الجن لما بال في جُحر فيه
منزلهم ، فقالوا : نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهم ، فلم نخطئ
فؤاده ، ووقع في خلافة عمر أن رجلا اختطفته الجن وبقي أربع سنين ، ثم جاء وأخبر
أن جناً من المشركين اختطفوه ، فبقي عندهم أسيرا ، فغزاهم جن مسلمون فهزموهم
وردوه الى أهله . ذكر ذلك في منار السبيل وغيره . والله أعلم .
{ الفتاوي الذهبية في الرقي الشرعية }
دواء المربوط عن جماع أهله
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :
رجل تزوج من عشرين سنة ، ومنذ سنة واحدة لا يقدر على جماع أهله ، والرجل موجود
في الأردن ، طبعا هناك كتابات من بعض أهل الشر تحجز الرجل عن زوجته ، فيراجع
أناساً آخرين لأجل أن يلغي هذه الكتابات أو هذه الحجابات التي تمت ، عند مراعته
لهؤلاء الناس قالوا : إن أمرك صعب ، هل من سبيل من الكتاب والسنة جزاك الله
خيرا ؟
الـجـواب : يعني كأنك تسأل عن الرجل مُنع من زوجته لا يستطيع جماعها فهل من
دواء ؟ الجواب نعم هناك دواء :
التعوذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم . ومن شر خلقه .
قراءة المعوذتين : ( قل أعوذ برب الفلق ) { سور الفلق } (قل أعوذ برب الناس ) {
سورة الناس }
قراءة قوله تعالى : ( مَا جِئتُم بِهِ السِحرُ إِنَّ اللهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ
اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدِينَ ) { يونس 81}.
وكذلك الأدعية الواردة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) مثل :
أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق .
ورقية المريض مثل : ربنا الله الذي في السماء تقدس أسمك الى آخر الحديث .
فيعالج نفسه بهذه الأدعية وهذه الآيات في إخلاص ، يقرأ ويُقرأ عليه ، والله
سبحانه وتعالى يُجيب الدعاء .
{ الباب المفتوح ^ }
يقرأ سورة الكهف فيمرض ويغمى عليه
سؤال الى اللجنة الدائمة برئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله :
يتضمن أن المستفتي يذكر أنه يقرأ القرآن من سورة الفاتحة الى آخر سورة الإسراء
وهو في عافية ، فإذا بدأ في قراءة سورة الكهف مرض وأغمى عليه ، فلا يفيق إلا
بعد سبع ساعات تقريبا ، وإذا أفاق قرأ سورة مريم حتى سورة الناس ولا يصيبه شئ
إلا من قراءة سورة الكهف ، فلهذا ترك قراءتها مدة ثلاث سنوات ، ويسأل هل عليه
في هجرها إثم أو يجوزله أن يتركها . وكيف يحل مشكلته ؟
الـجـواب : القرآن كلام الله تعالى ، فيه الهدى والنور والشفاء لما في الصدور ،
من قرأ بإخلاص وتدبر آياته وعمل بما فيه من أحكام آتاه الله بصيرة في دينه وقوة
في يقينه ، ودفع عنه كيد الشياطين ، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يعوذ نفسه
عند النوم بقراءة السور الثلاث ( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و (
قل أعوذ برب الناس ) يقرؤهن ثلاث مرات ، وينفث في كفيه عقب كل مرة ويمسح بهما
وجهه وما استطاع من جسده ، وشرع لأمته آية الكرسي عندما يأخذ المسلم مضجعه
ليكون ذلك حفظا من الشيطان حتى يُصبح ، وأقر من رقى بالفاتحة لديغاً من زعماء
الكفار وكان في هذا شفاؤه ، وشرع لأمته الرقية بالقرآن عموما ، وبالجملة
فالقرآن كله خير وبركة وشفاء ، ولا يأتي الخير بالشر كما أخبر النبي (صلى الله
عليه وسلم) ، وإنما يؤتى الإنسان من قبله إما من عدم إخلاصه أو سوء تطبيقه .
وعلى هذا فما ذكره السائل من إصابه بمرض أو غشى عند تلاوة سورة الكهف ، إما وهم
فعليه أن يتقي الله ويدع الأوهام ، وإما حقيقة فهو مس من سفهاء الجن ونزغ من
الشيطان يكيد به لقارئ القرآن عموما ولقارئ سورة منه ، ليحمله على ترك قراءته
أو ترك قراءة السورة التي أصابه عند تلاوتها فإذا ترك قراءة السور مثلا فقد
غلبه الشيطان وظفر منه ببغيته ، وزاد في الكيد له حتى يستولى عليه ويكون من
إخوان الشياطين الذين يمدونهم في الغي ، ثم لا يقصرون . وطريق الخلاص من ذلك
الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم بإخلاص وصدق لهجة في اللجأ الى الله والفزع
إليه ليحصنه من الشياطين ، وبذلك يكون من المتقين لا من إخوان الشياطين وقد
أرشدنا الله الى ذلك في عموم قوله : ( وَإِمَّا ينزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيطان
نَزغُُ فاستَعِذ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيع عَليم * إِنَّ الَّذينَ اتَّقوا إِذَا
مَسَّهُم طائفُُ من الشَّيطان تَذَكَّروا فَإِذا هُم مُبصِرون * وإِخوانُهُم
يَمُدُّونهُم فىِ الغَىّ ثُمَّ لا يُقصِرُون ) . فعليك أيها السائل أن تستعيذ
بالله من الشيطان عند بدء قراءة القرآن عموما مع إخلاص وضراعة قلب وصدق في
الالتجاء الى الله ، ولا تهجر سورة الكهف ولا غيرها لما أصابك فإن في مخالفة
الشيطان وما يلقيه في القلب من وهن ووساوس وأوهام كبتا له وإحباطا لكيده ،
وأبشر بأن الله معك فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .
{مجلة البحوث الإسلامية }
الجن ومقدرتهم على التمثيل بالذئب
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :
يعتقد كثير من الناس أن الجن لا يستطيعون التمثل بالذئب ويخافون من رائحته وانه
مسلط عليهم فيفترسهم في حالة مواجهتهم ، ولذا يعمد كثير من الناس الى الحصول
على شئ من أثر الذئب كجلده أو نابه أو شعره والاحتفاظ به لإبعاد الجن ، فهل هذا
الاعتقاد صحيح ، وما حكم من يفعلون هذه الأمور ؟
الـجـواب : هكذا سمعنا من كثير من الناس وذلك ممكن فقد ذكر لي من أثق به أن
امرأة كانت مصابة بالمس وأن الجني الذي يلابسها كان يخرج أحيانا ويحادثها وهي
لا تراه ويجلس في حجرها وهي تحس به . ففي إحدى المرات كانت في البرية عند غنمها
، ففجأة خرج ذئب عابر فوثب الجني من حجرها ورأت الذئب يطارده ورأته وقف في مكان
فبعد ذهاب الذئب جاءت الى موضعه فرأت قطرة من دم ، وبعد ذلك فقدت ذلك الجني
وتحققت أنه أكله الذئب . وهناك قصص أخرى ، فلا مانع من أن الله أعطى الذئب قوة
الشم لجنس الجن أو قوة النظر فيبصرهم ، وإن كان البشر لا يبصرهم فلعلهم بذلك لا
يتمثلون بالذئب ويخافون من رائحته ، فليس ذلك ببعيد وأما الاحتفاظ بجلد الذئب
أو نابه أو شعره واعتقاد أن ذلك ينفر الجن من ذلك المكان فلا أعرف ذلك ، ولا
أظنه صحيحا وأخاف أن يحمل ذلك عامة الجهلة على الاعتقاد في ذلك الناس ونحوه ،
وأنه يحرس ويحفظ كما يعتقدون في التمائم والحروز . والله أعلم .
{ الفتاوي الذهبية في الرقى الشرعية }
مشعوذ في باكستان يدعي معرفة الجن الصالحين
سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:
هناك شيخ في باكستان ظاهره الصلاح والله أعلم ، وهو يقول إنه يعرف الجن
الصالحين ويكلمهم عن طريق أحد الأشخاص ممن كان بهم مرض الصرع وعولجوا . وهم
يساعدون في إخراج الجن من المصروعين، ويقول إنه يملك سجنا ليعاقب الجن المذنبين
، طبعا عن طريق الجن الصالحين ، وهم لا يساعدونه في الأعمال الدنيوية الملموسة
للإنسان ، وقال إنه يملك إجازة لتعليم العرب ، فمن أراد أن يتعلم يعطيه الأذكار
التالية ( آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لا
انفصام والله سميع عليم ) ، هذا بعد كل صلاة سبع مرات قبل أن يتحرك من مكانه
وقبل النوم ينفث بيده ( الصلاة الإبراهيمية + سورة الكافرون + الصمد + الفلق +
الناس + أول خمس آيات من سورة البقرة + الصلاة الإبراهيمية ) 3 مرات ويمسح جسمه
وهذا لمدة 41 يوماً ، وإذا أخطأ يعيد من البداية ثم بعد أن ينتهي يرجع الى
الشيخ فيطلب له جماعة من الجن مكون من 10 نساء ومن 10 رجال يبقون في صحبته ،
وهذه الجماعة يطلبها من مكة المكرمة ، وطبعا هذه الجماعة هو لا يراها ولا يسمع
صوتها ، ولكنهم يأتمرون بأمره ولا يطيعونه في أعمال الإنسان الدنيوية ، مثل
إحضار شئ أو رفعه أو ما شابه ذلك فقط يحرسونه من الجن. وإذا صادف مريضا بالصرع
( من الجن ) يقبضون على الجني الذي يقبله ، ويقول ايضا إنه إذا أسلم أحد
السجناء عنده يبعثه مع جماعة من الجن الى مكة المكرمة . فإذا كان صادقا يدخل
مكة وإذا كان كاذبا لا يدخلها لأن هناك ملائكة تقف عند أبواب مكة تمنع الجن
الكفار من الدخول . فما هو رأي سماحتكم بهذا بالتفصيل ؟ وما هو رأي الدين
بالزواج من الجنية . وهل الآية ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) خاصة بنساء
الإنس لأن الله سمى رجال الجن رجالاً فهم داخلون في المعنى ، فهل تكون كلمة
نساء أيضاً للجن والإنس معاً وجزاكم الله خيراً .
الـجـواب : وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن هذا الرجل الذي ذكرتم يعتبر
من الكهان والعرافين الذين نهى الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن إتيانهم وسؤالهم
وتصديقهم ، وإن أظهر الصلاح والعبادة فالواجب نصيحته وتحذيره من عمله وأمره
بالتوبة الى الله من ذلك وتحذير الناس من المجئ إليه وسؤاله وتصديقه عملا بقول
النبي (صلى الله عليه وسلم) : " من أتى عرافاً فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة
أربعين ليلة " رواه مسلم في صحيحه وقوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى عرافاً
أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (صلى الله عليه وسلم) "
رواه الأربعه والحاكم وقال صحيح على شرطهما وقوله (صلى الله عليه وسلم) في حديث
عمران : " ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن
أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (صلى الله عليه وسلم) "
رواه البزار بإسناد جيد .
{فتاوي اللجنة الدائمة فتوى رقم 10774 }
لا يجوز اجبار المصاب بالجن بأن يذهب للكاهن
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :
رجل اصيب بالجن فذهب به والداه الى الكاهن وهو على اعتقاد والديه أن هذا ليس
كاهنا إنما عالم يعتقدون ذلك ، ثم ذهبا به فأخرج ذلك الكاهن الجني وشفي ولكن
حين شفي كلمه : أنت تعلم هذا وهذا ومن ضمن كلامه ، قال له : أنت تعلم الغيب ؟
قال الكاهن : نعم إني أعلم الغيب ، ثم أخذ والداه من هذا الكاهن أدوية وأجبرا
ابنهما على أخذها فأخذها كرهاً ، فما حكم هذا المريض هل يأثم ؟ وما حكم والديه
حين أجبراه وهم في اعتقادهم أن هذا عالم وليس كاهن ؟
الـجـواب : أما شأن والديه حيث أجبرا الولد على أن يذهب لهذا الرجل وهما
يعتقدان أنه ليس بكاهن فلا إثم عليهما ، ولكن الواجب انه لما تبين لهم أنه كاهن
، الواجب على الرجل وعلى والديه أيضاً أن لا يرجعا الى هذا الكاهن بل يكذبانه ،
لأن " من أتى كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد (صلى الله عليه وسلم) ".
{ الباب المفتوح 6 }
محاكمة الجني للإنسي
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :
سمعنا من أحد الثقات ممن يقرؤون بالرقى الشرعية أنه أثناء قراءته على مريض به
مس مات الجني المتلبس به ، فرأى نفسه يحاكم بسبب ذلك من الجن وأنه تخلص من ذلك
بشهادة أحد الجن له بأنه كان يذكر اسم الله عند علاجه ، وأنذر الجني قبل ان يشد
عليه بالقراءة فخُلي سبيله ، فهل هذا الأمر ممكن ؟
الـجـواب : يمكن ذلك فإن أهالي ذلك الجني قد يحاكمونه إذا قتل أخاهم أو قريبهم
كما لو أضر أحدهم ولم يذكر اسم الله عليه ، فإذا تحاكموا عند قضاتهم المسلمين
وكان الجني هو المتسلط بالمعتدي والإنسي عالجه بالرقية وذكر اسم الله أو بأية
علاج يخرج به ، فإنهم يحكمون ببراءة الإنسي ويدرون دم الجني لاعتدائه وظلمه ،
والله أعلم .
{ الفتاوي الذهبية في الرقى الشرعية }
هل يسلط الجن على نساء الدنيا
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :
في سورة الرحمن يقول الله سبحانه وتعالى عن نساء أهل الجنة : ( لَمّ
يطمِثَهُنَّ إِنسٌ قَبلَهُم ولاَ جانٌّ ) هل يسلط الجن على نساء أهل الدنيا ؟
الـجـواب : في سورة الرحمن كما قال الأخ السائل : ( لَمّ يطمِثَهُنَّ إِنسٌ
قَبلَهُم ولاَ جانٌّ ) { الرحمن 74 } وهذه الآية تدل على ان الجن يدخلون الجنة
إذا كانوا مؤمنين كما هو القول الراجح ، أما دخول الكفار منهم النار فمتفق عليه
بالإجماع لقوله تعالى : ( قال ادخُلُوا فىِ أُممٍ قَد خَلَت مِن قبلِكُم مِنَ
الجِنِ والإِنس في النَّارِ ) { الأعراف 38 } ويسأل يقول : هل يمكن أن يتسلط
الجني على إنسية فيجامعها أو إنسي يجامع جنية ؟ يقول العلماء : إن هذا ممكن ،
وإنه يمكن للجني أن يجامع المرأة وإنها تحس بذلك ، وكذلك الإنسي يجامع الجنية
ويحس بذلك .
{ اللقاء الشهري 14 }
حكم الاستعانة بالجن الصالحين
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :
فقد إنتشر عند بعض العوام جواز الإستعانة بالجن الصالحين في جلب نفع أو دفع ضر
.. فما هو الحكم الصحيح في ذلك ؟ وكذلك بعضهم يقول : إذا طلبت منه قراءة أو
علاجاً أعطني إسم الأم ، أو يطلب شيئاً من ملابس المريض ، فهل هذا الفعل شرعي
وصحيح ؟
فــأجــاب : فالأصل أن الجن عالم غير هذا العالم الإنسي ، وأنهم أرواح مستغنية
عن أجساد تقوم بها وعلى هذا فهم في الغالب لا يخدمون الإنس ولا يساعدونهم إلا
بعد دعائهم أو التقرب إليهم ، كما يحصل من السحرة والمشعوذين ، فالذي يظهر لي
أنه لا يجوز أو لا يتصور الإستعانة بالجن ولو كانوا مسلمين أو صالحين لما
يستلزمه من دعائم أو مخاطبتهم مع أنهم يروننا ولا نراهم .
وأما الذين يسالون عن إسم الأم فلا ارى لذلك مبررا ولا يظهر لي موجب ولا مبرر
لمعرفة إسم أم المريض ، وكذا رؤية شئ من ملابسه ليس لذلك أصل وإنما يفعله
السحرة والكهنة ليعرضوه على شياطينهم فتخبرهم بمن عمل السحر أو بنوعه أو وضعه
ولا تخبرهم إلا بعد أن يتقربوا إليها بما تحب لتبطل عملها عن المسحور .
فلا يجوز إتيان مثل هؤلاء ، والله أعلم .
{ الكنزالثمين من فتاوي الشيخ ابن جبرين }
الطريقة الشرعية للتخلص من (( الأسياد ))
سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله:
من الناس من تلبس بهم الجن فيقال عليه أسياد أو عليه شيخ ويكون من الجان ، وقد
يكون كافرا أو نصرانيا فيأمر المتلبس بأشياء مخالفة للشرع مثل عدم الصلاة أو
بعمل أشياء لا يطيقها وإن لم يفعل فإنهم يعذبوه ما هي الطريقة الشرعية للتخلص
من هؤلاء ؟
الـــجـواب : مس الجن الإنسان أمر واقع وإذا أمر الجني من مسه بمحرم وجب على
المصاب أن يتمسك بشرع الله وأن يعصي الجني في أمره بمعصيته الله وإن آذاه الجني
وعليه أن يتعوذ بالله من شره ويحصن نفسه بقراءة القرآن وبالتعوذات الشرعية ،
وبالأذكار الثابتة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) منها الرقية بقراءة سورة
الفاتحة ومنها قراءة سورة " قل هو الله أحد " والمعوذتين ، ثم ينفث في يديه
ويمسح بهما وجهه وما استطاع من بدنه ثم يقرأ هذه السور الثلاث مرة ثانية وينفث
في يديه ويمسح بهما وجهه وما استطاع من بدنه ثم يقرؤها مرة ثالثه وينفث في يديه
ويمسح بهما وجهه وما استطاع من بدنه الى غير ذلك من الرقية بسور القرآن وآياته
وبالأذكار الثابتة مع اللجوء الى الله في طلب الشفاء والحفظ من شياطين الجن
والإنس وارجع الى كتاب الكلم الطيب لإبن تيمية وكتاب الوابل الصيب لإبن القيم
والأذكار للنووي ففيها بيان كثير من أنواع الرقية .
{ فتاوي اللجنة الدائمة فتوى رقم 5802 }
حكم علاج المصروع في الكنسية
سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله:
علاج الصرع في مصر هو الذهاب الى الكنيسة خاصة كنيسة ماري جرجس أو الذهاب الى
السحرة والدجالين الذين ينتشرون في القرى ، وأحياناً يأتي بفائدة . فهل هذا
يجوز فعله مع العلم بأن الشخص المصروع إذا لم يسارعوا بعلاجه فإنه يهلك ويموت .
الــجـــواب : لا يجوز الذهاب الى الكنيسة لعلاج الصرع ولا الى السحرة ولا الى
الدجالين .
إما طرق العلاج المباح فيعالج بالرقى المشروعة مثل قراءة القرآن كسورة الفاتحة
وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي وما ورد من الأذكار والأدعية الثابتة
عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
{ فتاوي اللجنة الدائمة فتوى رقم 8122 }
اعتداء الجني على الإنسي لإخراجه من المبنى
سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله:
سائل يقول إنه يسكن في منزل في البادية ورثه من آبائه وأجداده السالفين والآن
في المدة الأخيرة وبالذات في 2 رمضان حدثت له فيه كارثة ومن هذه الليلة وأنا
أُرمىَ بالحجارة من داخل المنزل ومن خارجه أيضاً ، ويطفأ عليّ المصباح بدون أن
ارى من يفعل بي هذا ومكثت على ذلك مدة 4 أيام وأنا أعاني من هذه المصيبة ، فجئت
الى عشيرتي لعلهم يدلوني على شئ فأخبرتهم بهذا الخبر المفجع لكنهم ردوا عليّ
بقولهم إن أعداءك هم الذين يفعلون بك هذه الصنيعة الشنعاء ، وراحوا معي فلما
جاء الليل وأظلم شاهدوا الذي قلت لهم وصدقوني على ما قلت لهم . بعد هذا كله الح
عليَّ بالخروج من هذا المسكن ومبارحته .
كيف يكون تفسيركم لهذه الكارثة والمصيبة . ثم ما علاجها ؟ وما حكم الشريعة في
ذلك ؟
الــجــواب : قد يكون هؤلاء نفرا من شياطين الجن اعتدوا عليك وعبثوا بك لتخرج
من البيت أو لمجرد العبث بك واللعب عليك ، وقد يكون منهم انتقاما منك لإيذائك
إياهم من حيث لا تعلم ، وعلى كل حال الجأ الى الله وتحصن بتلاوة كتاب الله في
البيت وقراءة آية الكرسي عندما تضطجع في فراشك للنوم أو الراحة ، وتستعيذ بالله
من شر ما خلق وتقول " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات " وكلما
دخلت البيت : " اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج باسم الله ولجنا وباسم
الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا " وتقول عند كل صباح ومساء ثلاث مرات : "
باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم "
.
وبالجملة تحافظ على تلاوة القرآن في البيت وغيره ، وعلى الأذكار النبوية
الثابتة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فتذكر الله بها في أوقاتها ليلاً
ونهاراً في البيت وغيره وتجدها في كتاب الكلم الطيب لإبن تيمية ، وكتاب الوابل
اصيب لإبن القيم وكتاب الأذكار للنووي وغير ذلك من كتب الحديث .
{ فتاوي اللجنة الدائمة فتوى رقم 6618 }
|