الصفحة البداية
حكم الرقية على الجنب والحائض



سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :

هل تجوز القراءة والرقية الشرعية على المرأة المريضة بالمس والعين وغيره ، وهي حائض ، وعلى الرجل المريض وهو جنب ؟

الـجــواب : يشترط لقارئ القرآن الطهارة من الحدث الأكبر ، الذي يوجب الغسل ، كالجنابة والحيض ، وأما المريض فالأكمل أن يكون طاهراً ايضاً لكن إذا مرضت الحائض وتضررت جازت القراءة عليها زمن الحيض للحاجة ، سواء كان المرض بالمس أو السحر او العين .

{ الكنز الثمين }



القراءة على أكثر من مريض في مكان واحد



وسئل فضيلته أيضاً :

هناك بعض من يرقون بالرقى الشرعية يقومون بجمع من سيقرؤون عليهم في مكان واحد ويقرؤون عليهم بالمكرفون وذلك لكثرتهم ، فما حكم القراءة عليهم مجتمعين ؟ وما حكم استخدام المكرفون ؟

الـجــواب : ذكر بعض القراء ان ذلك جرب فأفاد وحصل الشفاء لكثير من المصابين ، وذلك أن سماع المصروع لتلك الآيات والأدعية والأوراد يؤثر في الجان الذي يلابسه فيحدث أنه يتضرر ويفارق الإنسي ، أو أن هذا القرآن هو شفاء كما وصفه الله تعالى فيؤثر في السامع ولو لم يحصل من القارئ نفث على المريض ، ومع ذلك فإن الرقية الشرعية هي أن الراقي يقرب من المريض ويقرأ عنده الآيات وينفث عليه ويمسح اثر الريق عن جسده بيده ، ويسمعه الآيات والأدعية حتى يتأثر بسماعها ، فعلى هذا متى تيسر أن يرقي كل واحد منفرداً فهو أفضل وإن شق عليه فعل ما ذكر من القراءة قرأ في المكبر مع العلم بأن تاثيرها أقل من تأثير القراءة الفردية . والله أعلم .

{ الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية }



حكم انفراد الراقي بعدد من النساء



وسئل فضيلته أيضاً :

هل يعتبر من الخلوة جمع النساء في مكان واحد للقراءة عليهن فإذا انصرعت المرأة حضر محرمها ؟

الـجــواب : لا يعد خلوة وجود نساء مع رجل واحد للقراءة عليهن جميعاً حيث إن الخلوة المحظورة كون المرآة وحدها مع رجل أجنبي لقوله (صلى الله عليه وسلم) :" إلا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثتهما الشيطان " ، ففي حال وجود مجموعة من النساء اثنتين فأكثر مع رجل من القراء الموثوقين من أهل الدين والإيمان والخير والصلاح والاستقامة لمعالجة صرع أو صرف أو عين أو مرض نفساني ، لا يكون ذلك محظوراً لكن يقتصر القارئ على الرقية وراء الستر ولا يمس شيئاً من بدن المرأة الأجنية بدون حائل ، وحيث إن الأولياء حاضرون فيفضل حضور من يخاف على موليته من الإغماء ونحوه ليتولى مباشرة جسمها وتغطية بدنها ، والله أعلم .

{ الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية }



حكم عصب العينين عند رقية المرأة



وسئل فضيلته ايضاً :

نعرف رجلاً من أهل التقى والصلاح ليس متهماً في دينه وخلقه حافظاً لكتاب الله ، يعالج الناس بالرقى الشرعية من الكتاب والسنة ويحضر إليه بعض المرضى من النساء والبعض منهن قد يكون بها مس أو جنون فتتكشف عورتها أثناء القراءة بغير إرادتها وقد ينتقل الألم الى أماكن مختلفة في الجسم فيقوم الشيخ قبل القراءة بعصب عينيه حتى لا يرى شيئاً من عورة المرأة ، ويتابع الألم بالقراءة بوجود محرم للمرأة معها أثناء القراءة دون خلوة فما هو حكم الشرع في عمله هذا ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً .

الـجــواب : يحسن اختيار امرأة قارئة للنساء تعالج مثل هذه الحالات أو أن يتولى علاجها والرقية عليها أحد محارمها أهل التقى والصلاح من حملة القرآن الكريم فإن لم يوجد شئ من ذلك ففعل هذا الرجل الذي يعصب عينيه جائز إذا أمن الفتنة ولم يمس شيئاً من بشرتها فإن لم يحصل هذا اقتصر على قراءته في ماء أو زيت وأعطاه لأهلها لتدهن به وتشرب منه ولعله يكفي لعلاجها ، والله أعلم .

{ الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية }



حكم قراءة الرقية على ماء زمزم



سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله :

روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه شرب من ماء زمزم وأنه كان يحمله وأنه حث على الشرب منه وقال :" ماء زمزم لما شرب له " . فعن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جاء الى الساقية فاستقى فقال العباس : يا فضل اذهب الى أمك فأت رسول الله بشراب من عندها فقال : " اسقني " فقال : يارسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه ، قال : " اسقني " فشرب ثم أتى زمزم وهم يستقون ويعملون فيه فقال : " اعملوا فإنكم على عمل صالح " ثم قال : " لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل " يعني على عاتقه وأشار الى عاتقه . رواه البخاري .

وعن ابن عباس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " ماء زمزم لما شرب له ، إن شربته تستشفى به شفاك الله وإن شربته يشبعك أشبعك الله به ، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله وهي هزمة جبريل وسقيا إسماعيل " رواه الدارقطني وأخرجه الحاكم .

وعن عائشة رضي الله عنها أنه كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) يحمله ، رواه الترمذي ، الى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في فضل ماء زمزم وخواصه .

وهذه الأحاديث وإن كان في بعضها مقال ، إلا أن بعض العلماء صححها وعمل بها الصحابة واستمر العمل بمقتضاها الى يومنا ، ويؤيد ذلك ما رواه مسلم في صحيحيه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال في زمزم :" إنها مباركة وإنها طعام طعم " وزاد أبو داود بإسناد صحيح : " وشفاء سقم " .

ولم يثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه كان يقرأ في ماء زمزم لأحد من أصحابه ليشربه أو يتمسح به تحقيقاً لغرض أو رجاء الشفاء من مرض مع عظم بركته وعلو درجته وعميم نفعه وحرصه على الخير لأمته ومع كثرة تردده على زمزم قبل الهجرة وفي اعتماره مرات وحجه للبيت الحرام بعد الهجرة ولم يثبت أيضاً أنه ارشد أصحابه الى القراءة عليه مع وجوب البلاغ عليه والبيان للأمة ، فلو كان ذلك مشروعاً لفعله وبينه لأمته فإنه لا خير إلا دلهم عليه ولا شر إلا حذرهم منه .

ولكن لا مانع من القراءة فيه للأستشفاء به كغيره من المياه بل من باب أولى لما فيه من البركة والشفاء للأحاديث المذكورة .

{ فتاوى العلاج بالقرآن والسنة }



حكم القراءة على خزانات المياه



وسئل فضيلته أيضاً :

هناك بعض من يرقي بالرقى الشرعية يقومون بالقراءة لمرة واحدة والنفث على عدة أوعية وجوالين للمياه أو الزيت والبعض منهم يقرأ على خزان مياه المنزل أو ما يسمى بالوايت ، ويقدمه للمرضى بعد ذلك فهل هذا العمل جائز شرعاً وما مدى تأثيره ؟

الـجــواب : لا صحة لهذا العمل ولا يقرون على مثل هذا العمل ، ولا تفيد هذه الرقيةعادة إلا أن تكون قليلة كإناء أو اثنين يقرأ الآية ثم ينفث في هذا ثم هذا ويقرأ الآية الأخرى وينفث في هذا ثم هذا .

فأما قراءته في عدة جوالين أو أوعية فلا أظنه يفيد ، وبطريق الأولى قراءته في خزان الماء أو الوايت ، والغالب أن هؤلاء قصدهم كسب المال والاحتيال على حصيله بهذه الظواهر وهو محرم عليهم ، والله أعلم .

{ الفتاوى الذهبية }



حكم رقية المريض بالأجرة



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

هل تجوز قراءة القرآن لمريض ، لوجه الله تعالى أو بأجرة ؟

الـجــواب : إذا كان المقصود أن يرقى المريض بالقرآن فذلك جائز ، بل مستحب ، لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) :" من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه " ولفعله ذلك وأصحابه رضي الله عنهم ، والأولى أن يكون بغير أجرة ، وإن كان بأجرة جاز لثبوت السنة بجواز ذلك ، وإن كان المقصود أن يجعل ثوابه للمريض ، فذلك لا ينبغي فعله لعدم وروده في الشرع المطهر ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته . وبالله التوفيق .

{ فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 4086 }



يعالج بالقرآن وهو ليس من أهل العلم



سئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين – رحمه الله :

لقد دار جدل حول من يقرؤون القرآن ليرقوا به الناس فقال البعض لا يجوز لأحد أن يرقي بالقرآن لجمهور الناس إلا أن يكون من أهل العلم الشرعي ، وقال البعض الآخر : أنه يكفي أن يكون من حفظة كتاب الله سليم المعتقد من اهل الصلاح والتقوى . أرجو بيان الصواب في هذه المسألة والحكم الشرعي في ذلك ؟

الـجــواب : الذي أرى أنه لا يشترط أن يكون من أهل العلم إذا كان حافظاً لكتاب الله معروفاً بالتقى والصلاح ولم يقرأ إلا بالقرآن أو ما جاء عن النبي فلا بأس ، وليس من شرط أن يكون عالماً ، وبعض العلماء يكون عالماً لكن في القراءة يكون أقل من بعض الآخرين أي من بعض الناس .

{ فتاوى العلاج بالقرآن والسنة }



حكم تعطيل الدعوة من أجل علاج الممسوسين



وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله :

نحن في حاجة الى الدعوة ومع ذلك فإن أحدنا انشغل بعلاج الممسوسين بالجن ، هل يجوز تعطيل الدعوة لهذا العمل ، وكيف يكون علاج الممسوس ، وهل يشترط أخذ مال ، وإلا فلا يعلاج ؟

الـجــواب : الدعوة الى الله عز وجل فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين ، فإن تعينت على الشخص بحيث لا يقوم غيره مقامه ، فإنها مقدمة على القراءة على من به مس من الجن ، وذلك لأن مصلحة الدعوة مصلحة متيقنة ، ومصلحة القراءة على من به مس من الجن مصلحة غير متيقنة ، وكم من إنسان قرئ عليه ولم يستفد شيئاً ، فينظر إذا كانت الدعوة متعينة على هذا الرجل ، لا يقوم غيره مقامه فيها ، فإنه يجب عليه أن يدعو ولو ترك القراءة على من به مس من الجن ، أما إذا كانت فرض كفاية فينظر الى الاصلح ، وإذا أمكن أن يجمع بينهما ، وهو الظاهر أنه يمكن الجمع بينهما ، يخصص لهذا يوماً ولهذا يوماً أو اياماً حسب الأهمية ، ويحصل منه الإحسان الى إخوانه الذين أصيبوا بهذه المصيبة ، ومع ذلك يستمر في الدعو الى الله – عز وجل – فإن حصل الجمع بينهما ما أمكن فهو الأولى .

أما العلاج الصحيح للممسوس بالجن فإنه يختلف من حال الى حال لكن أحسن ما يكون أن يقرأ عليه القرآن ، مثل قوله تعالى : ( يَامَعشَرَ الجِنِ وَالإِنِس إِنِ استَطَعتُم أَن تَنفُذُوا مِن أَقطَار السَّمواتِ والأَرضِ فَانقُذُوا لا تَنفُذُونَ إلاَّ بِسُلطَانٍ * فَبِأَى ءَالاءِ رَبِكُما تُكذِبَانِ * يُرسَلُ عَليكُمَا شُوَاظُُ مِن نَّارٍ ونُحَاسُُ فَلاَ تَنتصِرانِ * فَبِأَى ءَالاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبان ) . لأن هذا تحد لهم أنهم لا يستطيعون الفرار من الله عز وجل . وكذلك اقرأ عليهم المعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي .

وكذلك تكلم عليه بالموعظة كما كان يفعل شيخ الإسلام ، يقول : هذا حرام عليكم أن تؤذوا المسلمين أو تضربوهم أو ما أشبه ذلك .

أما أخذ المال فإذا لم يأخذ مالاً فهو افضل ، وإن أخذ بدون شرط فلا بأس ، وأن كان هؤلاء الذين قرأ عليهم قد تركوا ما يجب عليهم للقارئ . وأبى أن يقرأ إلا بعوض فلا بأس كما فعل أهل السرية الذين بعثهم النبي عليه الصلاة والسلام فنزلوا على قوم فلم يضيفوهم ، فأرسل الله تعالى على سيدهم عقرباً فلدغته ، فطلبوا من يقرأ قالوا : لعل هؤلاء القوم الذين نزلوا بكم يقرءون ، فأتوا إليهم فقالوا : لا نقرأ عليه إلا بكذا وكذا – بقطيع من الغنم ، وأجاز هذا النبي .

{ لقاء الباب المفتوح 44 }



حكم تعهد الجن بعدم التعرض للقارئ عليه



سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز- رحمه الله:

ما حكم الدين في الذين يقرأون على الناس بآيات الله الكريمة وبعضهم يحضورن ويشهدون الجن ويتعهدونهم بعدم التعرض للشخص الذي يقرأ عليه هؤلاء ؟

الـجــواب : رقية المسلم أخاه بقراءة القرآن عليه مشروعة . وقد أذن النبي (صلى الله عليه وسلم) في الرقية ما لم تكن شركاً . أما من يستخدم الجن ويشهدهم وياخذ عليهم العهد ألا يمسوا هذا الشخص الذي قرئ عليه القرآن ولا يتعرضوا له بسوء فلا يجوز .

{ فتاوى اللجنة الدائمة رقم 7804 }



طلب الأجرة على الرقية دليل على ضعف التوحيد



سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :

هل يجوز لمن هو من أهل التقوى والصلاح وليس متهماً في دينه وخلقه أن يأخذ أجرة على الرقى الشرعية من الكتاب والسنة مع عدم طلبه أو اشتراطه أي أجر وإنما يعطيه المريض أي مبلغ كان برضاً منه علماً بأنه ليس همه جمع المال والأجرة وإنما يستعين به على نفقته وفعل الخيرات فما حكم أخذه لهذا المال ؟ وما الدليل ؟ وإن كان الحكم جائزاً فهل ينقص ذلك من قدر آخذ المال في حال اشتراطه أو عدمه ؟

الـجــواب : وأما كونك تطلب غيرك فإن ذلك دليل على ضعف التوحيد ودليل على أنك ما وثقت بالتوكل على الله ، فالراقي يجوز أن يرقي غيره ، ولكن يكره له أن يطلب ممن يرقيه .

{ الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية }



ازعاج الجن للمعالج عن طريق الهاتف



سئل فضيلة الشيخ عبدالل بن جبرين :

يذكر أحد القراء أنه بعد معالجته لإحدى حالات المس وخروج الجني من جسد الإنسي ، اتصل به مساء ذلك اليوم نفس الجني الذي اخرجه بقصد إزعاجه ، فهل هذا الأمر ممكن ؟

الـجــواب : نعم يمكن .. فإن الجن لهم تسلط على الإنس ومتى تمكنوا من الإزعاج فعلوه ، ويكثر تأثر الذين يعالجون الجن بتهديدهم وإضرارهم أو إضرار أقاربهم ، لكن متى تحصنوا بالقرآن والأوراد والأدعية والعلاجات الواقية لم يقدروا عليهم ولم يضروهم بإذن الله ، وهناك أدعية معروفة تحصن من شرهم كما يعرف ذلك من يشتغل بالرقية وعلاج المس . والله أعلم .

{ الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية }
 
الصفحة البداية